تفسير الآية الكريمة : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ) معناه من قتل مسلماً مؤمناً مُتعمّداً فهو ليس بمؤمن بل القاتل كافر وجزاؤهُ جهنّم ، ثمّ استثنى قتل الخطأ فقال تعالى (إِلاَّ خَطَئًا ) يعني إذا وقع القتل خطأً فليس جزاؤهُ جهنّم ولكن عليه تحرير رقبة مؤمنة على وجه الكفّارة ، وذلك قوله تعالى (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ) يعني وعليه أيضاً دية المقتول يُسلّمها إلى أهله وورثتهِ (إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ ) يعني إلاّ أن يتصدّق أولياء المقتول وأهله بالدية على عائلة القاتل ، وذلك إن كان أهل المقتول أغنياء وأهل القاتل فقراء فيستحبّ أن يتصدّقوا عليهم . ثمّ بيّنَ سُبحانهُ حكم المقتول إن كان من قوم كافرين ولكنّه وحده مؤمن فقال (فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ ) دون أهله وعشيرته (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ) أي فعلَى القاتل عِتق رقبة مؤمنة وليس عليه دِيَة ، لأنّ أهل المقتول كافرون والكافر لا يرث المسلم (وَإِن كَانَ ) المقتول (مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ ) أي شروط ومواثيق على تأدية الدِيَة (فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ) يعني فعليه الإثنان الدِيَة وعِتق الرقبة (فَمَن لَّمْ يَجِدْ ) مالاً ليعتق رقبة (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ) يعني فعليه أن يصوم شهرين متتابعين لا يفصل بينهما بإفطار يوم واحد (تَوْبَةً) يتوبها القاتل وكفّارة لهُ عن إثمهِ ومغفرة (مِّنَ اللّهِ ) لخطئه إن سلّم الدِيَة (وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا ) بأفعالكم (حَكِيمًا) فيما يأمركم به وينهاكم عنه .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 93 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 91 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم