تفسير الآية الكريمة : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

أظهر بعض المشركين إسلامهم في مكة ولكنّهم رجعوا إلى إشراكهم ولم يهاجروا إلى المدينة ، وبقي بعض من أسلمَ على إسلامهم ولكنّهم لم يهاجروا إلى المدينة لعدم استطاعتهم على السفَر ، لأنّ بعضهم شيوخ وبعضهم نساء وأولاد صغار ، فنزلت فيهم هذه الآية (إِنَّ الّذينَ تَوَفَّاهُمُ ) أصلها تتوفّاهم فحُذِفت إحدى التائين للتخفيف ، والمعنى : إنّ الّذينَ يُقتَلون أو يموتون من المشركين تقبضُ أرواحهم (الْمَلآئِكَةُ) وهم ملائكة الموت (ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) لأنّهم أدخلوها جهنّم بسبب كفرهم وامتناعهم عن الهجرة مع النبيّ (قَالُواْ) يعني الملائكة تقول لهم بعد انفصالهم عن أجسامهم بالموت (فِيمَ كُنتُمْ ) يعني في أيّ شيء كنتم مشغولين عن دينكم؟ (قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ ) يستضعفنا أهل الشِرك في أرضنا بكثرة عددهم وقوّتهم ويمنعوننا من الإيمان بالله وحده واتّباع رسوله ، وهذا على وجه الاعتذار (قَالُواْ) أي الملائكة (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا ) أي فتخرجوا من أرضكم إلى أرض يحرسكم أهلها من المشركين ، ثمّ قال الله تعالى (فَأُوْلَـئِكَ) الكافرون (مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ) يأوون إليها ويسكنون فيها (وَسَاءتْ مَصِيرًا ) يعني ساءت أحوالهم وساء مصيرهم فيها .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 98 من سورة النساءالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 96 من سورة النساء



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم