تفسير الآية الكريمة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثلاثةُ نفَرٍ خرجوا من المدينة تجّاراً إلى الشام وهم تميم بن أوس الدارمي وأخوهُ عديّ وهما نصرانيّان وابن أبي ماريّة مولَى عمرو بن العاص السهمي وكان مُسلماً ، حتّى إذا كانوا ببعض الطريق مرِضَ المسلم منهم فكتبَ وصيّتهُ بيدهِ ودسّها في متاعهِ وأوصى إليهما ودفع المال إليهما وقال أبلِغا هذا أهلي ، فلمّا مات فتحا متاعهُ وأخذا ما أعجبهما منه ثمّ رجعا بالمال إلى أهلهِ ، فلمّا فتّشوا المال فقدوا بعض ماكان قد خرجَ بهِ ، فرفعوا أمرهم إلى النبيّ (ع) فنزلت هذه الآية (يا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ) أي شهادةٌ تُلازمون عليها بينكم أيّها المسلمون وذلك (إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) فتُقيمون شاهدَين يشهدان على الموصِي وعلى الوَصيّ وذلك (حِينَ الْوَصِيَّةِ ) التي يوصي بِها المستحضَر ، والشهود (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ ) أي شاهدان عادِلان (مِّنكُمْ) أيّها المسلمون (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) يعني من غير ملّتكم إن لم تجِدوا شاهدَين من مِلّتكم (إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ) يعني إن كان ذلك في السفر (فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ) والخطاب لأهل الميّت وأقربائه ، يعني إن مات أحد أقربائكم في السفر فحزنتم وتكدّرتم لأجله (تَحْبِسُونَهُمَا) أي توقفونهما للمحاكمة والشهادة ، وتكون مُحاكمتهما (مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ ) ليكون ذلك عند اجتماع الناس ليرهبا ويخجلا منهم فينطقا بالصواب (فَيُقْسِمَانِ) الشاهدان (بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ ) في شهادتهما وظننتم أنّهما خانا ، فيقولان (لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ) أي لا نستبدل باليمين بالله ثمناً من مال الدنيا ولو كان المشهود لهُ من أقربائنا (وَلاَ نَكْتُمُ ) شيئاً من (شَهَادَةَ اللّهِ ) يعني الّتي أوجبها الله علينا ، فإن كتمنا من الشهادة شيئاً (إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ ) فنستحقّ العذاب على ذلك والعقاب .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 107 من سورة المائدةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 105 من سورة المائدة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم