تفسير الآية الكريمة : ( وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَمِنَ الّذينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى3 أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ ) أيضاً ، وذلك على لسان عيسى والحواريّين من بعدهِ ، والميثاق هو أن يعبدوا الله وحده ولا يُشركوا بهِ شيئاً (فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ ) وعبدوا المسيح واُمّه وتركوا الله خالقهم (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء ) فصاروا فِرَقاً كثيرة وصارت فِرقة تعادي فِرقة (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) وذلك بسبب كفرهم وإشراكهم ، والإغراء هو تحريض الإنسان على عداوة إنسان آخر وتبغيضهِ ، ومن ذلك قول الأعشى : تُغْرِي بِنَا رَهْطَ مَسْعُودٍ وَإخْوَتِهِ عِندَ اللّقاءِ فتُرْدِي ثمّ تَعتَزِلُ فقول الشاعر "تُغري بنا" يعني تحرّض رهط مسعود وأخوتهِ وترغّبهم على قتالنا (وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ ) يوم القيامة (بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) من تماثيل لمريم وصِلبان للمسيح فيعبدونها ويقدّسونها .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 15 من سورة المائدةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 13 من سورة المائدة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم