تفسير الآية الكريمة : ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ) خطاب موجّه لليهود والنصارى معاً (قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا ) محمّد (يُبَيِّنُ لَكُمْ ) أي يوضّح لكم ما أخفيتم فيه من أحكام في الدين وما اختلفتم فيهِ وما أبدلتموه لئلاّ تقولوا بعد هذا لقد اشتبه الأمرُ علينا فلم نعرف الحقيقة فيهِ ، فقد جاءكم محمّد (عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ) أي على انقطاع من الرُّسُل ، ومن ذلك قول حسّان بن ثابت : نبيٌّ أَتَانَا بَعْدَ يَأْسٍ وَفَتْرَةٍ منَ الرُّسْلِ وَالأَوْثَانُ فِي الأَرْضِ تُعْبَدُ ألم ترَ أنّ اللهَ أَرْسَلَ عَبْدَهُ بِبُرْهانِهِ واللهُ أعلَى وأَمْجَدُ وكانت الفترة بين عيسى ومحمّد خمسمائة وسبعين سنة ، ومن خروج موسى من مصر مع قومه إلى زمن عيسى ألفاً وخمسمائة وخمس عشرة سنة (أَن تَقُولُواْ ) بعد موتكم وانتقالكم إلى عالم الأثير (مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ ) يُبشّرنا بالجنّة على الأعمال الصالحة والطاعات الّتي أمرنا الله بها (وَلاَ نَذِيرٍ ) يُنذرنا عن الأخطاء الّتي ارتكبناها في الدين من تغيير وتبديل (فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ) فلا عُذرَ لكم عند الله في الآخرة بعد إرسال محمّد وتبيانه لكم (وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) فهو قادرٌ أن يعزّكم إن آمنتم بهِ وقادرٌ أن يذلكم إن كفرتم بهِ .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 20 من سورة المائدةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 18 من سورة المائدة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم