تفسير الآية الكريمة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) يعني حين قيامكم للصلاة (فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ ) بالماء (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ ) في مُقدّمة الرأس فوق اليافوخ (وَ) اغسلوا (أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ) ، والدليل على أنّ المراد الغَسل للرجلَين لا المسح هو التحديد بقوله تعالى (إِلَى الْكَعْبَينِ ) ، كما جاءَ في تحديد اليدين إلى المرافق ، أمّا المسح لم يـأتِ فيه تحديد . ويُباح المسح إن كانت الأرجل طاهرة من النجاسات والأوساخ وذلك في الشتاء خوفاً من البرد أو كان الماء قليلاً لا يكفي لغسل الرجلَينِ (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ) بالماء (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ ) مكان (الْغَائِطِ) أي من الخلاء ، يعني إذا تغوّط ، وقد سبق شرح كلمة "الغائط" في سورة النساء في آية 43 ، (أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ) أي جامعتم النساء ولكن بدون إنزال ، أيضاً يجب عليكم الغسل (فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً ) للوضوء أو للغُسل (فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا ) أي اُقصدوا مُرتَفعاً من الأرض طاهراً من النجاسات والأوساخ ، ومن ذلك قول الأعشى : يَمّمْتُ خَيْرَ فَتًى في النّاسِ كُلِّهِمُ الشّاهِديِنَ بِهِ أعْنِي وَمَنْ غَابَا فقول الشاعر "يمّمت" يعني قصدتُ (فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ) أي من تراب ذلك الصعيد (مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ) فيما يأمركم به من الغُسل في الجنابة والوضوء قبل الصلاة (وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ ) من الأوساخ والأقذار (وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ) بالصحّة والعافية (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الله على ما أنعمَ بهِ عليكم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 7 من سورة المائدةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 5 من سورة المائدة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم