تفسير الآية الكريمة : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ۚ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ) أي ولو أنّهم عملوا بما فيهما في الماضي ولم يغيّروا من توحيد ولم يبدّلوا من أحكام (وَ) أقاموا (مَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ ) من أحكام وواجبات (لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ) يعني لكثّرنا عليهم الخيرات فأكلوا التمر من النخيل والجوز من الشجر والمنّ والطير من الفضاء ومن فوق الأشجار والأثمار من الأشجار ، هذا ما كان فوق رؤوسهم ، وأكلوا الحبوب والخضروات من الأرض الّتي تحتَ أرجلهم (مِّنْهُمْ أُمَّةٌ ) أي جماعة (مُّقْتَصِدَةٌ) أي مُصلِحة ، والشاهد على ذلك قول لبيد يرثي أخاهُ : إذا اقتَصدُوا فمُقتصِدٌ أريبٌ وإنْ جارُوا سواءَ الحقِّ جارَا فالاقتصاد عكس الجور ، وقال جرير : وعاذِلَةٍ تَلُومُ فقلتُ مَهلاً فلا جَوْري عليكِ ولا اقْتِصَادِي (وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ ) مُسرفون في الذنوب (سَاء مَا يَعْمَلُونَ ) أي ساءت أعمالهم وقبُحَ فعلهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 67 من سورة المائدةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 65 من سورة المائدة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم