تفسير الآية الكريمة : ( مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ ) أرسله الله إلى بني إسرائيل ، فقد جاء في إنجيل متّي في الإصحاح العاشر قال المسيح لتلاميذه [من يقبلكم يقبلني ومن يقبلني يقبل الّذي أرسلني ] ، وليس هو أوّل رسول فتقدّمونهُ وتُعظّمونهُ وتجعلونهُ إلاهاً بل (قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) الكثيرة العدد (وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ) صدّقت بكلمات ربّها العشر الّتي في الألواح (كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ ) المسيح واُمّهُ ، ومن أكلَ الطعام لابدّ أن يخرج من بطنهِ فيتغوّط ، ومن كان كذلك فكيفَ يجعلونه إلاهاً ويعبدونهُ ؟ (انظُرْ) يا محمّد (كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ) الدالّة على خطئهم وبطلان عقائدهم (ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) أي كيف يُصرَفون عن الحقّ ، ومن ذلك قول ابن السكيت : إِن تَكُ عَن أَحْسَنِ المُرُوءَةِ مَأْ === فُوكاً فَفي آخَرِينَ قد أُفِكُوا فالنظَر الأوّل إنّما هو إلى فِعلِهِ تعالى الجميل في نصب الآيات وإزاحة العِلل ، والنظَر الثاني إلى أفعالهم القبيحة وتركهم التدبّر للآيات . ثمّ زاد اللهُ تعالى في الاحتجاج عليهم فقال :

تفسير الآية التالية : الآية رقم 76 من سورة المائدةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 74 من سورة المائدة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم