تفسير الآية الكريمة : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا ) وذلك ليشيعَ أمر النبيّ ويُذاع خبره وينتشر في الأرض ذكرهُ (شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ ) أي دجّالين من الإنس ودجّالين من الجنّ ، فكلمة شيطان معناها دجّال مُحتال ، ومن ذلك قول جرير : أيامَ يدعونَني الشيطانُ من غزَلي وكُنَّ يَهْوَينَنِي إذْ كنتُ شَيطانَا (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ) يعني شياطين الجنّ توحي إلى شياطين الإنس وتعلّمهم الدجَل والإغراء وذلك بالإيحاء لا بالكلام (زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ) يعني يعلّمونهم القول المزخرَف المعسُول الذي يُغري الناس ، وفي ذلك قال الشاعر : يُعْطِيكَ مِنْ طَرَفِ اللِّسانِ حَلاوَةً وَيرُوغُ عَنْكَ كما يَرُوغُ الثَّعْلَبُ (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ) وذلك بأن ينزّل عليهم الطاعون أو نوعاً آخر من الأمراض المهلِكة فيُبيدهم أجمعين ، ولكنّ الله تعالى أمهلهم وخلّى بينهم وبين ما يعملون لمصالح لا تعلمونها (فَذَرْهُمْ) أي اتركهم (وَمَا يَفْتَرُونَ ) علينا من الأكاذيب .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 113 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 111 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم