تفسير الآية الكريمة : ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

قالت قريش للنبيّ (ع) : "أليس اليهود أهل كتاب؟" قال : "نعم" قالوا : "أليست التوراة مُنزلة من الله؟" قال : "نعم" قالوا : "فلنجعل بعض علماء اليهود حَكَماً بيننا وبينك فإن اعترفوا بنبوّتك فإنّنا نؤمن بك وإن لم يعترفوا فلا نؤمن" . فنزلت هذهِ الآية : قل لهؤلاء المشركين (أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي ) أي أطلب (حَكَمًا) بيننا (وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ ) أي القرآن (مُفَصَّلاً) بالأدلّة والبراهين على صِدقي (وَالّذينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) يعني علماء اليهود الّذينَ تريدون أن نتحاكمَ عندهم (يَعْلَمُونَ) علم اليقين (أَنَّهُ) أي القرآن (مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ) أي بالدين الحقّ لِما يرَون فيهِ من الأدلّة والبراهين الّتي تثبت صدق محمّد وما أخبر بما في التوراة من أحكام وقصص وخفايا لم يكن يعلمها محمّد من قبل ولا غيرهُ من العرب ، ولكن لا يؤمنون بهِ حسَداً منهم وتكبّراً على العرب وخوفاً على الرئاسة أن تذهب منهم إن آمَنوا (فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) أي فلا تشكّ في نبوّتك فتقول لو كنتُ نبيّاً لآمنت بي العرب واليهود وغيرهم ، فلستَ أوّلَ نبيٍّ كذّبوهُ وسخروا منه فقد كُذِّبَ رُسُلٌ من قبلك وسخروا منهم فصبروا حتّى جاءهم نصرنا فَاصبرْ ولا تجزعْ .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 115 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 113 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم