تفسير الآية الكريمة : ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ ضرب الله مثَلاً بالمؤمن والكافر (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ) الموت هنا كناية عن الذلّ والفقر والعبوديّة ، والحياة كناية عن العزّ والغنى والحريّة ، والمعنى : أوَ مَن كان فقيراً حقيراً فهديناهُ إلى الإيمان فآمَن وصار حُرّاً عزيزاً ، والألف من قوله (أَوَ مَن ) للاستفهام (وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا ) وهو نور البصيرة والهداية (يَمْشِي بِهِ فِي ) هداية (النَّاسِ) مُستضيئاً بهِ عاملاً الخير وداعياً إلى الله (كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ) أي كمن هو كافر ، والكافر مَثَلهُ كالميّت المدفون في القبر والمختبئ في ظُلماتهِ لا يسمع ولا يبصر ولا يستفيد منه أحد وليس الميّت بخارج من تلك الظُلمات ، والمعنى : أتجعلون المؤمن الذي يُفيد الناس بإرشاداتهِ كالكافر الذي يضرّ الناس بجهلهِ ولا ينفع أحداً كالميّت المدفون في القبر لا يستفيد منه أحد (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) أي زيّنت لهم آباؤهم وأجدادهم هذه الأعمال الباطلة ، وكذلك الشيطان زيّنها لهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 123 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 121 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم