تفسير الآية الكريمة : ( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ ) إلى الإسلام بسبب عطفه على الفقراء والضعفاء وحُسن أخلاقهِ (يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ ) بأن يُحبّب لهُ الإسلام ويُلقي نوراً في قلبهِ فيهتدي ويُسلِم (وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ ) عن طريق الحقّ بسبب ظُلمهِ للناس واعتدائهِ على الضعفاء يُلقي عليه مرضاً نفسيّاً (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا ) عن قبول الدعوة إلى الإسلام (حَرَجًا) أي مُتحرّجاً لا يميل إلى الدعوة ولا يصغي إلى استماعها (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ) لشِدّة ضيقهِ منها وتحرّجهِ فيها . وإنّما ضرب الله مثَلاً في ضيق الصدر بالصعود إلى السماء لأنّ الأوكسجين يقلّ كلّما ارتفع الإنسان في الفضاء فلا يجد هناك من الأوكسجين ما يكفي لاستنشاقهِ ، ثانياً كلّما ارتفع الإنسان يصعب عليهِ التنفّس [بسبب انخفاض الضغط الجوّي في طبقات الجوّ العليا ] (كَذَلِكَ) أي مِثل ذلك المرض النفسي (يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ ) أي المرض (عَلَى الّذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) بالآخرة .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 126 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 124 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم