تفسير الآية الكريمة : ( وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ حكَى سُبحانهُ عنهم عقيدة اُخرى من عقائدهم الفاسدة فقال (وَقَالُواْ) أي المشركون (هَـذِهِ أَنْعَامٌ ) أي مواشٍ وهي الإبِل والبقر والغنم والمعز (وَحَرْثٌ) أي الزرع (حِجْرٌ) أي محجورة عندنا للأصنام ، يعني محجورة عندنا للأصنام ، يعني محجوزة ، ومن ذلك قول حاتم الطائي يصف أرضاً : فَإنْ يَكُ أمْرٌ بِأعْجازِها فإنِّي عَلَى صَدْرِها حاجِرُ (لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاءُ ) أي لا يُطعَمُ ألبانها إلاّ خدَمَة الأصنام وخاصّةً الرجال منهم دون النساء (بِزَعْمِهِمْ) أي حكموا بهذا الحُكم بأهوائهم بلا كتاب سماوي يعتمدون عليه في نهجهم (وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا ) لا يركبونها ، وهيَ السائبة والبحِيرة والحامي (وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا ) وقت ذبحها . فالأنعام تُجنَى لثلاث فوائد : إمّا لتحصيل اللّبن والصوف منها وهي البقر والغنم وقد خصّصوا ألبانها لخَدَمة الأصنام ، وإمّا أن تُستعمل للركوب وحمل الأثقال وهي الإبل وقد منعوا ركوبها إلاّ خَدَمَة الأصنام ، وإمّا أن تُستعمل للذبح لأجل اللّحم وقد ذكروا على ذبحها إسم الصنم ولم يذكروا إسم الله ، وقد بيّنَ الله سُبحانهُ أنّ المشركين لا يجعلون شيئاً منها لله في هذه الحالات الثلاث (افْتِرَاء عَلَيْهِ ) لأنّهم يقولون الله أمرنا بهذا (سَيَجْزِيهِم) بالعقاب (بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ) على الله بهذهِ الأكاذيب .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 139 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 137 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم