تفسير الآية الكريمة : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(قُلْ) يا محمّد لهؤلاء المشركين (تَعَالَوْاْ أَتْلُ ) أي أقرأ لكم (مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ) في الكتاب (أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا ) من المخلوقين فلا تعبدوا الملائكةَ ولا الأصنام ولا شيئاً آخر بل اعبدوا الله وحدهُ (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ ) "الإملاق" هو الفَقر والعِوَز . لأنّ بعض العرب كانوا في حالة وحشيّة إذا رأى أحدهم شيئاً ثميناً بيد أحدٍ من أولاد العرب قتلهُ وأخذ ما معه من المال ، حتّى أنّ رجلاً منهم رأى شابّاً عليهِ جُبّة ثمينة وقد اختلى بهِ فقتلهُ وأخذ جبّتهُ ولبسها ، وبعد زمن رآهُ أبو المقتول وهو لابس جُبّةَ ابنهِ فقال لهُ من أينَ لك هذه الجُبّة ؟ قال قتلتُ شابّاً كان لابسها وسلبتها منه بعد القتل ، فقال بأيِّ شيءٍ قتلتهُ ؟ قال بسيفي هذا ، قال أرِني إيّاهُ ، فأخذ السيف منه وقتلهُ بهِ . أمّا الّذينَ يقتلون أولادهم مِمّا بهم من فقرٍ فهم يقتلون الأجنّة ، أي يُسقِط الجنين من بطن اُمّهِ لئلاّ تكثر أولادهُ . ولا غرابة من ذلك فاليوم كثيرٌ من الناس يقتلون أولادهم بهذه الطريقة ، وهذا لا يجوز وفاعلهُ آثِم عند الله . وقوله (نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) أي لا داعيَ أن يقتل بعضكم بعضاً لأجل المال ، إسعَوا في الأرض لتحصيل الرزق ونحن نرزقكم أنتم وأولادكم (وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ ) أي لا تقربوا الزانيات بالزِنا (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) أي ماكان علناً منها وماكان سِرّاً (وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ) يعني لا يقتل بعضكم بعضاً بسبب العداوة والبغضاء أو لأجل المال أو لسبب آخر إلاّ قتل القِصاص يقوم به وليّ أمر المسلمين (ذَلِكُمْ) الحكم (وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) وتتركون تلك العادات الوحشيّة .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 152 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 150 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم