تفسير الآية الكريمة : ( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللّيل ) أي يقبض نفوسكم وقت النوم ثمّ يُعيدها إلى أجسادها وقت اليقظة (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ) يعني ما كسبتم من سيّئات بالجوارح ، وأهمّ جارحة في الإنسان هي اللّسان ، أي يعلمُ ما جرحتم من عواطف بريئة ، وبعبارة اُخرى : ويعلمُ ما تكلّمتم على المؤمنين من غيبةٍ ونميمة ، والخطاب للمشركين (ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ ) أي يبعثكم من نومكم في النهار (لِيُقْضَى) لكم (أَجَلٌ مُّسَمًّى ) أي وقت مُعيّن ، وهي أعماركم فيها إلى وقتِ آجالكم (ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ) بعد موتكم ، يعني إلى عالم النفوس يكون مرجعكم (ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) من أعمال باطلة وعادات سيّئة . والدليل على أنّهُ خطاب للمشركين قوله تعالى (ثُمَّ يُنَبِّئُكُم ) فالتَنبِيء [أو الإنباء] للكافرين والمشركين ، والحساب والجزاء للموحّدين المذنِبين . وملخّص الآية يقول الله تعالى لا تظنّوا أيّها المشركون أنّ الله غافل عن أعمالكم أو لا يقدر على إماتتكم فإنّ أرواحكم في قبضتهِ وقت نومكم فلو شاء لأماتكم ولكن لا يفعل ذلك حتّى تنتهي آجالكم فيعاقبكم بعد موتكم على ما كسبتم من ظُلمٍ وكفرٍ ونفاق .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 61 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 59 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم