تفسير الآية الكريمة : ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ) أي شقّقها فجعلها تسعة كواكب بعدما كانت واحدة ، وقد سبق تفسيرها في آية 14 (حَنِيفًا) أي موحّداً (وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) الّذينَ يُشركون غيره في عبادتهِ . لأنّ إبراهيم لَمّا نشأ وبلغ الرُّشد رأى قومهُ يعبدون الأصنام فلم يُعجبهُ ذلك لأنّها أحجار لا تنفع ولا تضرّ ، فأخذ يفكّر وينظر إلى السماء لعلّهُ يجد خالقهُ فيعبدهُ ، وإنّما وجّهَ نظرهُ إلى السماء لأنّهم قالوا في السماء إلاهٌ واحد ، وفي الأرض آلهةٌ كثيرة ، فلمّا لم تعجبهُ آلهة الأرض صار ينظر إلى السماء يُراقب أجرامها ، ولَمّا رآها تأفل وتغيب عن الأنظار قال في نفسهِ يجب أن تكون صِفات الخالق ثابتة لا تتغيّر وأن يكون موجوداً على الدوام لا يزول ، ثمّ خطرَ لهُ أن يسأل خالقهُ ليرشدهُ هو إلى نفسهِ ليعرفهُ فيعبدهُ ، فقال (لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ) فأرسل اللهُ لهُ جبرائيل فقال مُنادياً : "سُبّوحٌ قُدّوس ربّ الملائكةِ والروح" ، فاهتدى حينئذٍ إبراهيم إلى رُشدهِ وقال ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 80 من سورة الأنعامالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 78 من سورة الأنعام



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم