تفسير الآية الكريمة : ( وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ۖ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ أخبرَ سُبحانهُ عن قصّة السبعين من قومه الّذينَ قالوا له أرِنا اللهَ جهرةً فقال (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا ) يعني للوقت الّذي حدّدناهُ لموسى فأخذهم معه وصعد بهم فوق الجبل وقال ربِّ أرِني أنظرْ إليك ، فنزلت عليهم صاعقة من السماء وُزلزِلَ الجبل وتهدّم (فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) أي رجفة الجبل (قَالَ) موسى (رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ) أي أهلكتهم بالموت من قبل مجيئنا إلى هذا المكان لئلاّ نتكلّم بهذا الكلام ونغيظك به (أَتُهْلِكُنَا) جميعاً (بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ ) أي ما هيَ (إِلاَّ فِتْنَتُكَ ) أي اختبارك (تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء ) أي تضلُّ من يستحقّ الضلالة وتهدي من كان مهيّأً للهداية . وإنّما قال موسى : ما هيَ إلاّ فتنتك ، لأنّ الله تعالى قال له ،كما في سورة طـاها {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ } ، وقوله (أَنتَ وَلِيُّنَا ) يعني متولّي أمرنا وسيّدُنا (فَاغْفِرْ لَنَا ) خطايانا (وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ) .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 156 من سورة الأعرافالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 154 من سورة الأعراف



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم