تفسير الآية الكريمة : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ) أي الزنا ، والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة الإسراء {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} ، (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) أي ما أعلن وما خفي ، وذلك من يتّخذ رفيقة فيزني بِها سرّاً (وَالإِثْمَ) إنّ بعض قبائل العرب يسمّون الخمر إثماً وفي ذلك قال الأخفش :

شَرِبتُ الإثمَ حتّى ضلَّ عقلي ..... كذاكَ الإثمُ يَذهبُ بِالعقولِ
وقال الآخر :
نَهانا رسولُ اللهِ أنْ نقرَبَ الخنَا ..... وأنْ نَشربَ الإثمَ الذي يوجِبُ الوِزرا
(وَالْبَغْيَ) وهو التعدّي على الناس (بِغَيْرِ الْحَقِّ) أي يعتدي على الناس بدون استحقاق ، وهو الذي يضرب شخصاً لم يضربه ويسبّ شخصاً لم يسبّه أو يقتل غير قاتل أبيه ، فهذا تعدٍّ بغير استحقاق ، فمن أراد أن ينتقم لنفسه فليضرب من ضربه ولا يضرب غيره وليقتل قاتل أبيه ولا يقتل بدله (وَ) حرّم عليكم (أَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) أي ما لم ينزّل به دليلاً ولا برهاناً ، والمعنى كلّ شيء تعملونه لغير الله لم ينزّل به الله ذكراً أو بياناً في الكتب السماوية فهو إشراك (وَ) حرّم عليكم (أَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ) أقوالاً (مَا لاَ تَعْلَمُونَ) صحّتها ولم يأتِ ذكرها في الكتب السماوية وذلك كالسائبة والوصيلة وغير ذلك ، فقالوا الله أمرنا بِها !

تفسير الآية التالية : الآية رقم 34 من سورة الأعرافالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 32 من سورة الأعراف



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم