تفسير الآية الكريمة : ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(إِنَّ الّذينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا ) أي عن قبولها (لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء ) ليدخلوا الجنّة ، والسماء هي الطبقات الغازية ، والجنّة فوقها ، وقد شرحتُ عنها في كتابي الإنسان بعد الموت و في كتابي الكون والقرآن شرحاً مفصّلاً . وقوله (وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ ) أي يدخل (الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ) أي حتّى يدخل الجمل في ثقب الإبرة ، وهذا مثل يُضرَب في المستحيلات ، والمعنى : لا يدخلون الجنّة أبداً ، و"سمّ الخياط" هو ثقب الإبرة ، والشاهد على ذلك قول الفرزدق : فَنَفَّسْتُ عَـنْ سَمَّيْهِ حَتَّى تَنَفَّسَـا وَقُلْتُ لَهُ لا تَخْشَ شَـيْئًا وَرَائِيـَا يُريد بسمّيهِ ثقبَي أنفهِ ، فالسمّ معناهُ الثقب ، والخياط هي الإبرة (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ) أي ومِثل ذلك الجزاء نجزي المجرمين من قومك يا محمّد واُمّتك من بعدك . فالنفوس تصعد إلى السماء فالمؤمنون تفتح لهم أبواب السماء فيدخلون الجنّة ، أمّا الكافرون فيدخلون جهنّم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 41 من سورة الأعرافالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 39 من سورة الأعراف



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم