تفسير الآية الكريمة : ( وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ) يعني بين أهل الجنّة وأهل النار حجاب ، وهو سور يسمّى سور الأعراف ، وذلك قوله تعالى في سورة الحديد {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ } ، وكلّ مُرتَفَع من الأرض يُسمّى أعراف لأنّهُ يُعرّفك الطريق ،
ومن ذلك قول الشمّاخ : وَظَلَّتْ بِأَعْرافٍ تُعالِي كَأَنّهَا رِماحٌ نَحَاهَا وِجهةَ الرُّمْحِ راكِزِ
وقال الآخر : كُلُّ كِنَازٍ لَحْمُهُ نِيَافِ كَالعَلَمِ الْمُوفِي عَلَى الأَعْرافِ
وقال جرير : أَلا حَيِّيا الأَعرافَ مِن مَنبِتِ الغَضا وَحَيثُ حَبا حَوْلَ الصَريفِ الأَجارِعُ
(وَعَلَى الأَعْرَافِ ) أي وعلى ذلك السور المسمّى بسور الأعراف (رِجَالٌ) هُداة ، وهم الأنبياء والرُسُل (يَعْرِفُونَ كُلاًّ ) من المؤمنين والكافرين (بِسِيمَاهُمْ) أي بعلامات تبدو على وُجوههم (وَنَادَوْاْ) الرجالُ الّذينَ هم على الأعراف ، نادَوا (أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ) الّذينَ لا يزالون في المحشر ، فقالوا لهم (أَنْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ) وهذهِ بشارة لهم بأنّهم سلموا من جهنّم وسيدخلون الجنّة عن قريب . ثمّ أخبرَ سُبحانهُ بأنّ هذا السلام يكون لهم قبل دخول الجنّة فقال (لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) في دخولها لِما رأوا من علائم الخير والبشارة لهم من الملائكة والسلام من الأنبياء .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 47 من سورة الأعرافالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 45 من سورة الأعراف



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم