تفسير الآية الكريمة : ( إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

وبعد وقعة اُحُد نزلت هذه الآية (إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ ) والمعنى : إن تسألوا عن النصر والظفَر من الله على أعدائكم فقد جاءكم النصر يوم بدر ، لأنّكم أطعتم نبيّكم فانتصرتم . أمّا يوم اُحُد فكان سبب الهزيمة من أنفسكم لأنكم خالفتم أمر نبيّكم فتركتم أماكنكم وذهبتم وراء الغنيمة (وَإِن تَنتَهُواْ ) عن معصية الرسول في المستقبل وتمتثلوا أوامره (فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) من العمل بهوى أنفسكم لأنَّ العاقبة تكون الهزيمة كما في يوم اُحُد (وَإِن تَعُودُواْ ) لمثلها فتتركوا أماكنكم (نَعُدْ) لخذلانكم ونخلّي بينكم وبين أعدائكم (وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ ) حينئذٍ (فِئَتُكُمْ) أي جماعتكم (شَيْئًا) من النصر (وَلَوْ كَثُرَتْ ) في العَدَد والعُدّة ، لأنَّ اختلاف الآراء والعمل بها يُسبّب الفشل (وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ) بالنُصرة ، يعني إنّ الله مع الّذينَ يؤمنون بأنَّ الله ينصرهم فيثبتون لقتال أعدائهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 20 من سورة الأنفالالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 18 من سورة الأنفال



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم