تفسير الآية الكريمة : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ولَمّا أتَوا بالأسرى يوم بدر قال النبيّ لأصحابهِ : "إن شئتم قتلتموهم وإن شئتم فاديتموهم." فقالوا : "بل نأخذ الفِداء فنتقَوى بهِ على أعدائنا" ، فأخذوا الفِداء وأطلقوهم . فعاتبهم الله على ذلك بهذه الآية (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى ) من المشركين ليفديهم (حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) يعني حتّى يُثخنَ في قتلهم وتكونَ له القوّةُ والسيطرة عليهم وبعد ذلك إنْ أرادَ الفِداء فلا بأس بهِ (تُرِيدُونَ) أيُّها المسلمون بأخذ الفِداء (عَرَضَ الدُّنْيَا ) أي تريدون المال الّذي هو عرَضٌ زائل ولا تفكّرون في العاقبة لأنَّهم سيُقاومونكم في المستقبل ويقتلون منكم كما قتلتم منهم وهذا أكبر خطأ ارتكبتموهُ في فكّ الأسرى فكان الأجدر بكم أن تُطلقوا من يُسلم منهم فقط وتقتلوا كلَّ كافرٍ عنيد (وَاللّهُ يُرِيدُ ) لكم (الآخِرَةَ) أي العاقبة ، يعني يُريد لكم حُسنَ العاقبة بقتلهم لأنَّهم يضعفون وتنكسر شوكتهم ويقلُّ عددهم فتنتصرون عليهم في كلِّ حربٍ وقتال (وَاللّهُ عَزِيزٌ ) حيث أخذهم وأذلّهم وسلّطكم عليهم (حَكِيمٌ) في أفعالهِ .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 68 من سورة الأنفالالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 66 من سورة الأنفال



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم