تفسير الآية الكريمة : ( وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(وَأَذَانٌ) أي وإعلامٌ ، ومن ذلك قول امرئ القيس : فما قاتَلوا عن ربّهم ورَبِيْبِهِمْ ولا آذَنُوا جاراً فَيَظْعَنَ سالِمَا يعني لم يُعلِموهُ بأنَّهم لا ينصرونهُ ليرحل عنهم ويسلم من القتل . وقوله (مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ ) يعني جميع الناس من مُشركين ومُسلمين ليعلموا أنَّ العهود قد زالت بين المسلمين والمشركين وكان ذلك اليوم الّذي أمهلهم به هو (يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) والأكبر معناهُ الأعظمُ أجراً ، وهو ما كان في شهر ذي الحِجّة والّذي فيه يكون الوقوف بعرفات يوم الجمعة ، والأصغر هو العُمرة في أيّ وقتٍ كان ، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة البقرة {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ } يعني أعظم . وقال {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ } أي أعظم . والإعلام هو (أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ) أي من عهدهم (وَرَسُولُهُ) أيضاً بريء (فَإِن تُبْتُمْ ) أيُّها المشركون وآمنتم (فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) من البقاء على الشِّرك (وَإِن تَوَلَّيْتُمْ ) عن الإسلام ولم تؤمنوا (فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ ) أي لا تعجزونهُ عن تعذيبكم ولا يمكنكم أن تهربوا من سُلطانهِ (وَبَشِّرِ الّذينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) في الآخرة .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 4 من سورة التوبةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 2 من سورة التوبة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم