تفسير الآية الكريمة : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ بيّنَ سُبحانهُ بعض إشراك اليهود والنصارى فقال (وَقَالَتِ الْيَهُودُ ) في زمن عِزرا (عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ ) ، وكان هذا القول منهم لَمّا كتبَ لهم التوراة وترك كلمة {الله} فارغة ثمّ كتبها بمحلول نترات الفضّة وقال لهم إنَّ الله سيكتبها بقلم قدرتهِ بعد أربعين يوماً فاتركوها مفتوحة في الشمس ، ولَمّا وجدوها مكتوبة كما قال لهم عِزرا ، حينئذٍ قالوا عِزرا إبنُ الله لأنَّ الله أحبَّهُ وكتبَ لهُ في توراتهِ (وَقَالَتْ) أكثر فِرق (النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ) لا صِحّةَ لِما قالوا ، لم يأتهم به كتاب سماوي ولا رسول ، وليس عليه برهان (يُضَاهِؤُونَ) أي يُشابهون (قَوْلَ الّذينَ كَفَرُواْ ) من مشركي العرب إذ قالوا الملائكة بنات الله ، فهؤلاء جعلوا لهُ الأولاد وهؤلاء جعلوا لهُ البنات (مِن قَبْلُ ) يعني قالت النصارى بالولد قبل قول العرب بالبنات . أمّا عقيدتهم في الصلب فقد أخذوها من الهنود التابعين مذهب "كرشنه" بأنَّ في تعذيب الأجسام غفران الذنوب فكذلك قالت النصارى بأنَّ المسيح صُلِبَ وفي صلبهِ غفرانٌ لذنوبنا (قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) يعني كيفَ يكذبون .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 31 من سورة التوبةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 29 من سورة التوبة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم