تفسير الآية الكريمة : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(هُوَ) الله (الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ) محمّداً (بِالْهُدَى) أي بالقرآن الّذي هو هدايةٌ إلى الطريق المستقيم (وَدِينِ الْحَقِّ ) الّذي لا يخالطهُ باطل كما خالط دين اليهوديّة والنصرانيّة إذ جاءهم مُلوك بدّلوا دينهم وغيّروا نهجهم فعبدوا البعليم وعشتاروث والشِعرى اليمانيّة وغيرها ، وكذلك النصارى عبدوا المسيح والصليب فخلطوا الحقّ بالباطل . ثمّ أخبرَ سُبحانهُ بأنَّ الحقّ سيعلو ودين الإسلام سيسود جميع الأديان في المستقبل فقال (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) يعني يُظهر الله دين الإسلام على سائر الأديان ويُعلي شأنهُ فوق الجميع ، وذلك وقت ظهور المهدي (وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) ذلك . جاء في كتاب مجمع البيان للطبرسي في الجزء الخامس صحيفة (25) قال : "إنَّ ذلك يكون عند نزول عيسى بن مريم لا يبقى أهل دين إلاّ أسلم أو أدّى الجزية"، عن الضحّاك ، وقال أبو جعفر : "إنَّ ذلك يكون عند خروج المهدي فلا يبقى أحدٌ إلاّ أقرَّ بمحمّد (ع)" عن السدي، وقال الكلبي: "لا يبقى دين إلاّ ظهرَ عليه الإسلام وسيكون ذلك ولم يكن بعد ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك"، وقال المقداد بن الأسود : سمعتُ رسول الله (ع) يقول "لا يبقى على ظهر الأرض بيت مَدَر ولا وَبَر إلاّ أدخلهُ الله كلمة الإسلام إمّا بعزِّ عزيز وإمّا بذلِّ ذليل ."

تفسير الآية التالية : الآية رقم 34 من سورة التوبةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 32 من سورة التوبة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم