تفسير الآية الكريمة : ( لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)

من كتاب المتشابه من القرآن  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

ثمّ أخبر الله تعالى عن سبب تثاقلهم وقعودهم عن الجهاد فقال (لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا) يريد بالعَرَض المال ، والمعنى لو كان ما دعوتهم إليه غنيمة قريبة تنالها أيديهم (وَسَفَرًا قَاصِدًا) أي ذا قصد فيه مطامع وأرباح مادّية (لاَّتَّبَعُوكَ) فيما دعوتهم إليه طمعاً في المال (وَلَـكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ) أي المسافة ، وهي غزوة تبوك أُمِروا فيها بالخروج إلى الشام (وَسَيَحْلِفُونَ) لكم (بِاللّهِ) قائلين (لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ) إلى القتال . ثمّ أخبر الله تعالى عنهم بأنّهم كاذبون في يمينهم (يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ) في جهنّم بسبب اليمين الكاذبة والعذر الباطل وما اعتادوه من النفاق (وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) في عذرهم .

قال بعض المفسّرين أنّ آية (انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً) منسوخة بآية {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى} يعني ليس عليهم حرج في التأخّر عن القتال .
أقول لا تناسخ بالأحكام في الآيتين وإنّما أراد بالأولى جميع من يستطيع القتال ، وخصّ بالثانية الضعفاء والمرضى ، فقد اباح لهم القعود عن القتال .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 43 من سورة التوبةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 41 من سورة التوبة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم