تفسير الآية الكريمة : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)

من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل  بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ ) "الفقير" هو العامل ولكنّه محتاج لأنّ أجرة عمله لا تكفيه ، و"المسكين" هو المحتاج ولا عمل له أو لا يتمكّن على عمل ليحصل على قوتهِ وقوت عياله (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ) وهم سُعاة الزكاة أي جُباتها (وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) وهؤلاء قوم من الأشراف في زمن النبيّ (ع) وكان يعطيهم سهماً من الزكاة ليتألّفهم به على الإسلام ويستعين بهم على قتال المشركين (وَفِي الرِّقَابِ ) أي في فكّ الرقاب من الأسْر (وَالْغَارِمِينَ) أي المديونين في غير معصية الله ولا إسراف فيُقضَى عنهم دَينُهم ،
ومن ذلك قول جرير يمدح الوليد بن عبد الملك : أشكُو إليكَ وربّما تكفُونَني عَضَّ الزمانِ وثِقْلَ دَيْنِ الْمُغرَمِ
وقال الحُطيئة : فَبَاتُوا كِراماً قَدْ قَضَوْا حَقَّ ضَيْفِهِمْ فَلَمْ يَغْرمُوا غُرْماً وَقَدْ غَنِمُوا غُنْمَا
(وَفِي سَبِيلِ اللّهِ ) وهو الجهاد (وَابْنِ السَّبِيلِ ) أي المسافر المنقطع (فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ ) فرضها لهم (وَاللّهُ عَلِيمٌ ) بحوائج خلقه (حَكِيمٌ) فيما فرض عليهم وأوجبَ لهم .

تفسير الآية التالية : الآية رقم 61 من سورة التوبةالصفحة الرئيسة تفسير الآية السابقة: الآية رقم 59 من سورة التوبة



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم