كتاب: المتشابه من القرآن

بقلم: محمدعلي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الآيات القرآنية الغامضة التي عجز المفسرون عن الإتيان بمعانيها منذ 14 قرناً

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

إبحث في القرآن الكريم مع التفسير من كتاب المتشابه من القرآن   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

كلمات البحث:
كل الكلمات العبارة كاملة
سورة الحجر
الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ
(1 ، سورة الحجر)
التفسير:(ا ل ر ) سبق تفسيرها (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ) يعني تلك الآيات الّتي كتبتموها في الكتاب إقرأها للناس أيّها الرسول (وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ ) أي وهذه السورة الّتي أقراُها عليك أيضاً اقرأها للناس لأنّ فيها بياناً على صِدقكَ ورسالتكَ..... (إقرأ تكملة التفسير )
رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
(2 ، سورة الحجر)
التفسير:(رُّبَمَا يَوَدُّ ) في المستقبل (الّذينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ ) قبل أصحابهم الّذينَ أسلموا لِما يرَون من صِحّةِ قولك وظهورِ أمرك ولكن تمنعهم من ذلك الأنَفَة والكبرياء من أن ينقادوا لأمرك ويخضعوا لقولك..... (إقرأ تكملة التفسير )
ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
(3 ، سورة الحجر)
التفسير:(ذَرْهُمْ) يا محمّد ، أي اتركهم بعد أن أبلغتهم وأنذرتهم (يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ ) بأموالهم ونسائهم (وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ ) في البقاء في الدنيا عن اتِّباع دينك (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) وبال ذلك بعد موتهم وانتقالهم من عالم المادّة إلى عالم الأثير عالم النفوس . وهذا تهديد لهم ووعيد بالعذاب..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ
(4 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَمَا أَهْلَكْنَا مِن ) أهل (قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ ) يعني وقت معلوم مكتوب بنزول العذاب..... (إقرأ تكملة التفسير )
مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ
(5 ، سورة الحجر)
التفسير:(مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا ) بنزول العذاب (وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ) ساعة واحدة بل ينزل العذاب بالوقت المحدود لهم..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
(6 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَقَالُواْ) أي قال المشركون للنبيّ (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ ) أي القرآن (إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ) وكاذب في دعواك بأن قد نزلَ عليك الذِكر ...... (إقرأ تكملة التفسير )
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
(7 ، سورة الحجر)
التفسير:(لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ ) يُكلموننا ويشهدون لنا بصِحّةِ قولك (إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) في دعواك . فردّ الله عليهم قولهم فقال تعالى..... (إقرأ تكملة التفسير )
مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ
(8 ، سورة الحجر)
التفسير:(مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ ) أي إلاّ بالقول الحقّ ، وهو الوحي للأنبياء والرُسُل ، ولا نُنزلهم على الكافرين والمشركين ليرَوهم ويُكلّموهم (وَ) لو أنزلناهم على هؤلاء المشركين ورأوهم بأعينهم لقالوا سَحَرَنا محمّد فرأينا هذا (مَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ ) أي ماكانوا مُمهَلين بل نُنزّلُ عليهم العذاب ونُهلكهم ...... (إقرأ تكملة التفسير )
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
(9 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ) أي القرآن ، وكلمة "ذِكر" معناها الموعظة (وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) في اللّوح المحفوظ ، أي مكتوب عندنا في اللّوح فإن زيدَ فيهِ حرفٌ سهواً أو نقصَ منه حرفٌ سهواً فسنُعلّم المهدي بذلك فيُصلّحهُ ويُبيّنهُ لهم . والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة الأنعام {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ
(10 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ) رُسُلاً (مِن قَبْلِكَ ) يا محمّد (فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ) الماضين ، أي في المذاهب الباطلة والأديان المختلِفة الّتي سنّوها بأهوائهم فكذّبوا رُسُلنا واستهزؤوا بهم فأهلكناهم بذنوبهم ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
(11 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ) فكذلك قومك استهزؤوا بك فلا يهمّكَ استهزاؤهم ...... (إقرأ تكملة التفسير )
كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
(12 ، سورة الحجر)
التفسير:(كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ ) أي نسلكُ شيع الأوّلين وعقائدهم (فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ) جزاء قولهم إنّكَ لمجنون..... (إقرأ تكملة التفسير )
لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ
(13 ، سورة الحجر)
التفسير:(لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) أي بالقرآن (وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ) الله في (الأَوَّلِينَ) أي في الماضين بأن يهدي للإسلام الاُناس المترحّمين على الفقراء المشفقين على المساكين الّذينَ لا يظلمون أحداً ولا يغصبون حقّاً ، فكذلك قومك يا محمّد لا يؤمن بك إلاّ مَن كان على هذهِ الصِفة ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ
(14 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم ) أي على مرأىً من هؤلاء المشركين (بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ ) الملائكة (يَعْرُجُونَ) أي يصعدون إلى السماء ، والمعنى : لا يؤمن هؤلاء المجرمون الّذينَ سبق ذكرهم ولو فتحنا باباً من السماء وظلّت الملائكة تصعد وتنزل عليك بالوحي وهم ينظرون بأعينهم لَمَا آمَنَ بك هؤلاء المجرمون بل..... (إقرأ تكملة التفسير )
لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ
(15 ، سورة الحجر)
التفسير:(لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ) أي سُتِرَت أبصارنا بغطاء وهمي وليس ما نراهُ من صعود الملائكة ونزولها على محمّد إلاّ أوهام وتخيّلات سِحريّة سَحَرَنا بها محمّد ، وذلك قوله (بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ )..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ
(16 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ ) يريد بها السماء الأثيريّة أي الجنان (بُرُوجًا) أي قصوراً عالية (وَزَيَّنَّاهَا) أي زيّنّا تلك البروج (لِلنَّاظِرِينَ) الّذينَ يسكنونها من الملائكة والأنبياء والشُهداء والصالحين وينظرون إلى تلك الزينة . والشاهد على أنّ البروج هيَ القصور قوله تعالى في سورة النساء {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ } يعني في قصور مُشيّدة..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ
(17 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَحَفِظْنَاهَا) أي حفظنا تلك السماء (مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ) رجمتهم الملائكة بالشُهُب فلا يمكنهم الصعود إليها ولا الدخول إلى تلك الجنان لأنّهم طُرِدوا منها ، وذلك قوله تعالى في سورة الحجر {فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ }..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ
(18 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ) من هؤلاء الشياطين في الزمن الماضي 1 ، يعني إلاّ من صعدَ في الطبقات الغازيّة واقتربَ من السماء الأثيريّة وأنصتَ إلى كلام الملائكة وأحاديثهم وأرادَ أن يسرق منهم بعض الأخبار وينزل بها إلى الأرض (فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ ) أي بيِّن ، فإذا رأى الشيطان أنّ الشهاب تبعهُ فرّ إلى الأرض هارباً ، أمّا الشهاب فهو جاهز للاشتعال بأدنى احتكاك ، كما أنّ عيدان الثقاب جاهزة للاشتعال ولكن يلزمها احتكاك كي تشتعل . فإذا اقترب أحد الشياطين من السماوات الأثيريّة أشعلت الملائكة أحد الشُهُب القريبة منها بالاحتكاك فيسقط على الشيطان ويتبعهُ فيرجع الشيطان إلى الأرض هارباً . ولا غرابةَ في ذلك فإنّ إنساناً مخلوقاً صنعَ صاروخاً يتبع الطائرة ويلحقها أينما ذهبت حتّى يحرقها..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ
(19 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا) بالمياه والهواء والمواد الترابية والحجريّة حتى أصبحت صالحة للسكنى (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) أي جبالاً (وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ) أي من كلّ نوع من النبات والأثمار جعلنا لمركباتها أوزاناً دون الأخرى ، يعني إنّ المواد التي يتركّب منها التفاح تختلف بالأوزان عن المواد التي يتكون منها الكمثرى ، وهكذا كل فاكهة لمركباتها من العناصر والمواد الغذائية أوزان خاصة بها تختلف عن الأخرى إذ لو زاد أحد العناصر أو نقص عن وزنه لاختلف الطعم واللون والرائحة . ونظيرها في سورة القمر قوله تعالى {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ
(20 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا) أي في الأرض (مَعَايِشَ) جمع معيشة (وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ) وهو الطفل الرضيع فإنّ الله يرزقه من ثدي أمّه ولستم ترزقونه..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ
(21 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَإِن مِّن شَيْءٍ) الذي هو غذاء للنبات وبه ينمو ويتكاثر (إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ) أي إلّا وهو مخزون عندنا في الفضاء أو في الأرض ، وهو المطر ثم النتروجين الذي هو غذاء للنبات "أسمدة" وكذلك غاز ثاني أوكسيد الكاربون هو من أغذية النبات . أمّا الماء فبعضه مخزون في السحاب فينزل مطراً وبعضه مخزون في الجبال وفي جوف الأرض فيخرج من الينابيع ، قال الله تعالى في نفس السورة {فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} .

(وَمَا نُنَزِّلُهُ) هذا المخزون (إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ) إذ لو زاد على ما يقتضيه النبات أو نقص لم يتمّ نموّ الزرع ولا يكون فيه ثمر أو لتلفت أثماره بعد نضوجها أو لكانت يابسة غير صالحة للأكل ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ
(22 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ) للأثمار ، فإذا مرّت الرياح على الأشجار والنباتات حملت معها من طلع الذكور إلى الإناث فتتلقّح وتكون أثماراً ، أمّا تلقيحها للسحاب فإنّها تحمل بطريقها ذرّات التراب فإذا اصطدمت تلك الذرّات بذرّات الثلوج المنتشرة في الفضاء فإنّها تذوب بسبب تلك الذرّات الترابيّة وحرارة الرياح فتكون مطراً (فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ ) أي من الطبقات الغازيّة (مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ) بل نحن خزنّاهُ في الأرض وفي الجبال وفي البحار وأجرينا من ذلك المخزون أنهاراً وينابيع فأسقيناكم من مياهها..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ
(23 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَإنَّا لَنَحْنُ ) يعني الله تعالى وملائكته يعملون بأمره (نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ) أموال الناس الأثيريّة منها فتصعد بها الملائكة إلى الجنان..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
(24 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ) للجهاد وقتال المشركين (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) عن القتال فنجازي كلاً على عمله وما يستحقّه . وإنّما قال تعالى "مستقدمين ، مستأخرين" ولم يقل متقدمين ومتأخّرين ، يعني الذي دعاهم النبي إلى الجهاد فتقدّموا ، والمتأخرين دعاهم المنافق عبد الله بن أبيّ إلى ترك الجهاد فتأخروا ، فجاء ذكر الآمر والمأمور في كلٍّ من هاتين الجملتين ، وكان ذلك في غزوة أُحد قال عبد الله بن أُبيّ لأصحابه : ما لنا والقتال ولماذا نقتل أنفسنا فلنرجع إلى المدينة ، فرجعوا من منتصف الطريق..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
(25 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ) أي يجمعهم للحساب في الآخرة (إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ )..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
(26 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ ) يعني آدم (مِن صَلْصَالٍ ) الصلصال هو الطين المتكوّن من صلصلة الماء ، أي الماء القليل الّذي يبقَى في الحُفَر من مياه الأمطار ، والشاهد على ذلك قول لبيد يصف مياه الأمطار : ولمْ يَتَذَكَّرْ مِنْ بَقِيَّة ِ عَهْدِهِ منَ الحَوْضِ والسُّؤبانِ إلاَّ صَلاصِلا يعني إلاّ قليلاً من الماء في الحُفَر .
وقال جرير يصف الإبل : وإذا قَرُبْنَ خَوامِساً مِنْ صَلْصَلٍ صَبَّحْنَ دُومَةَ والحَصَى لم يَرْمَضِ
ولا تزال هذه الكلمة مُستعملة في العراق إذ يقول الرجل لصاحبهِ : "هل الماء قويّ في الحنفيّة [أو صنبور الماء ] ؟ " فيجيبهُ : "تصلصل أو تصنصل" يعني الماءُ فيها قليل .
ولَمّا اختلط هذا الماء بالرِمم البالية انتنّ وصار طيناً أسود مُنتنّاً ، وذلك قوله تعالى (مِّنْ حَمَإٍ ) أي أسود ،
ومن ذلك قول طَرَفة : أشَجَاكَ الرَّبْعُ أمْ قِدَمُهْ أمْ رَمادٌ..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ
(27 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ ) أي من قبل آدم (مِن نَّارِ السَّمُومِ ) يعني من سموم النار ، أي من الغازات الخارجة من النار ، ومِثلها في سورة الرحمن قوله تعالى {وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ } يعني من غازات خرجت من النار 2..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
(28 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا ) يعني آدم (مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ) ...... (إقرأ تكملة التفسير )
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ
(29 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَإِذَا سَوَّيْتُهُ ) أي أكملتُ خلقتهُ (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) أي من جبرائيل الّذي هو ملاكي ، وإنّما قال تعالى (نَفَخْتُ) يعني بأمرٍ منّي على جبرائيل آمرهُ فيفعل ، فالروح هو جبرائيل ، ومن ذلك قوله تعالى في قِصّةِ مريم {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا } ، (فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ )..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
(30 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) أي جميع أنواع الملائكة الّتي في السماوات الأثيريّة السبع..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
(31 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِلاَّ إِبْلِيسَ ) وهو أبو الجنّ (أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ) لأنّهُ تكبّر على آدم واستنكف أن يسجد لهُ..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
(32 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) الله تعالى (يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ) لأنّه تكبّر على آدم واستنكف أن يسجد لهُ ...... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
(33 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) إبليس (لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ) ...... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
(34 ، سورة الحجر)
التفسير: (قَالَ) الله تعالى لأبليس (فَاخْرُجْ مِنْهَا) أي من الجنان الأثيرية السبع (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) يعني إن دخلتَ الجنان في المستقبل تُرجَم بالشهب..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
(35 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ) من الملائكة ومن الناس وفي الكتب السماوية (إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ) يعني إلى يوم القيامة..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
(36 ، سورة الحجر)
التفسير: (قَالَ) إبليس (رَبِّ فَأَنظِرْنِي) أي أمهِلني فلا تُدخِلني جهنم (إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ) للحساب والجزاء ، يعني إلى يوم القيامة..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ
(37 ، سورة الحجر)
التفسير: (قَالَ) الله تعالى (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ) أي من الممهلين كما طلبت، وإنّما أعطاه الله ما طلب جزاءً لعبادته في الماضي..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
(38 ، سورة الحجر)
التفسير: (إِلَىٰ يَوْمِ) القيامة (الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) عندك وعند الملائكة والمكتوب في اللوح..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
(39 ، سورة الحجر)
التفسير: (قَالَ) إبليس (رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي) أي بما قرّبتني منك وجعلتني رئيساً للملائكة فظننتُ إن صدرَ مني ذنب أو مخالفة لأمرك لا تؤاخذني عليه وبذلك أغويتني (لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ) يعني لأولاد آدم (فِي الْأَرْضِ) يعني أُزيّن لهم المعاصي وأحسّنها في عيونهم (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ...... (إقرأ تكملة التفسير )
إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
(40 ، سورة الحجر)
التفسير: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) لك في العبادة..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
(41 ، سورة الحجر)
التفسير: (قَالَ) الله تعالى (هَـٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ) بيانُهُ للناس هو دين التوحيد وهو صراط (مُسْتَقِيمٌ) أي عدل لا اعوجاج فيه ، فمَن سلكه يوصله إلى الجنة..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ
(42 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِنَّ عِبَادِي ) المخلصين (لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) أي سُلطةٌ (إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) يعني من المترَفين الّذينَ يُحبّون الترَف والملاذّ الدنيويّة ينقادون لك بسبب شهواتهم وحُبّهم للملاذّ ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
(43 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ) يجتمعون فيها..... (إقرأ تكملة التفسير )
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ
(44 ، سورة الحجر)
التفسير:(لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ) أي سبع فتحات وهي البراكين وكانت سبعة في زمن النبيّ محمّد ثمّ زادت بعده ، وجهنّم الحاليّة هي باطن الأرض وحرارتها وأبوابها البراكين (لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) ...... (إقرأ تكملة التفسير )
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
(45 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) ماء تنبع داخل الجنان..... (إقرأ تكملة التفسير )
ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ
(46 ، سورة الحجر)
التفسير:يُقال لهم (ادْخُلُوهَا) أي ادخلوا الجنان (بِسَلاَمٍ) أي بسلامةٍ من العذاب (آمِنِينَ) من الأذى فيها ومن كلّ مكروه..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ
(47 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ ) أي من حِقدٍ وبُغضٍ ليتحابّوا فيما بينهم فيصبحوا (إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) وقت السمَر والحديث فيما بينهم..... (إقرأ تكملة التفسير )
لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ
(48 ، سورة الحجر)
التفسير:(لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ ) أي تعَب (وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) أي لا يُخرجهم أحد من تلك الجنان..... (إقرأ تكملة التفسير )
نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
(49 ، سورة الحجر)
التفسير:(نَبِّىءْ عِبَادِي ) عنّي يا محمّد (أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ ) للتائبين (الرَّحِيمُ) بالنادمين..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ
(50 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ ) لمن عصاني..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِ بْراَهِيمَ
(51 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَنَبِّئْهُمْ) أي أخبرهم (عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ ) الثلاثة..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ
(52 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ ) بيتهُ بعد أن أذِنَ لهم في الدخول (فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ ) إبراهيم (إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ) أي خائفون لأنّكم لم تأكلوا من طعامنا..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
(53 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) تلدهُ لك امرأتك سارة ...... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
(54 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) إبراهيم (أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ ) أي عندما أصابني الكِبَرُ وأصبحتُ شيخاً (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ
(55 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ ) أي بالقول الحقّ لسنا كاذبين عليك (فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ ) أي من اليائسين..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ
(56 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) إبراهيم (وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ ) عن طريق الحقّ ، فحملت زوجته سارة بإسحاق..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
(57 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) إبراهيم لضيفهِ (فَمَا خَطْبُكُمْ ) أي ما شأنكم وما مُهمّتكم (أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ) ؟ ..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ
(58 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ) لنُهلكهم بالزلزال..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ
(59 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) هو وابنتاهُ..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ
(60 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ) أي من الهالكين الّذينَ تدفنهم الغبراء ، يعني تدفنهم أنقاض بيوتهم إذا أصابهم الزلزال ، والغبراء إسمٌ للأرض..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ
(60 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ) أي من الهالكين الّذينَ تدفنهم الغبراء ، يعني تدفنهم أنقاض بيوتهم إذا أصابهم الزلزال ، والغبراء إسمٌ للأرض..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ
(62 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) (إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ) لستم تُجّاراً ولا سيّاحاً حيث ليس معكم أمتعةٌ ولا تجارة ولا دوابّ تركبونها..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ
(63 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ ) أي جئناك بالعذاب الّذي فيهِ قومك يشكّون ويُجادلون..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
(64 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ ) أي بالقول الحقّ ليس فيما نقول اختلاف ولا شكّ فإنّ العذاب واقعٌ لا مَحالة (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ) فيما نقول..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
(65 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللّيل ) يعني حتّى يذهب بعض الوقت من اللّيل وتنام الناس ثمّ أسرِ بأهلك لئلاّ يراكم أحد من قومك فيمنعوكم من الذهاب إلى خارج القرية (وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ ) أي ضع أهلك أمامك وامشِ خلفهم لتكون عيناً عليهم لئلاّ يرجع أحد منهم (وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ ) إلى مالهِ فيرجع إلى القرية (وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ) يعني إلى المكان الّذي أمرناكم أن تذهبوا إليهِ..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ
(66 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ ) يعني وبيّنّا لهُ عن العذاب الّذي سيقع عند الصباح وأكّدنا لهُ بأنّ العذاب واقعٌ لا محالة (أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ ) القوم (مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ) يعني لا يبقى منهم أحد وقت الصباح بل كلّهم يهلكون..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ
(67 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ ) وهي سدوم (يَسْتَبْشِرُونَ) يعني فرِحين بقدوم الملائكة الثلاثة وهم على صورة غِلمان حِسان ، فجاؤوا يُريدون معهم الفاحشة..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ
(68 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) لوط (إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ ) بين الناس فيسمعوا بقِصّتنا..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ
(69 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ )..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ
(70 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ) فقلنا لك لا تتعرّض لشأننا وعاداتنا..... (إقرأ تكملة التفسير )
قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
(71 ، سورة الحجر)
التفسير:(قَالَ) لوط (هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ) أي بنات سدوم اُطلبوهنّ للزواج إن كنتم فاعلين واتركوا ضيفي . فقالت الملائة للوط..... (إقرأ تكملة التفسير )
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
(72 ، سورة الحجر)
التفسير: (لَعَمْرُكَ) هذه كلمة مُستعملة عند العرب ، وأصلها لك العُمر المديد ، وهذا كدعاء لهُ بالعُمر المديد ، ثمّ اختصروها فقالوا لعمرُكَ ،
ومن ذلك قول الخنساء : لَعَمري وما عُمري عليّ بهيِّنٍ لَنِعمَ الفَتَى أرْدَيْتُمُ آلَ خَثْعَمَا
وقال الأعشى : إنّي لعمرُ الّذِي خَطَّتْ مَناسِكُها تَخْدِي وسِيقَ إليهِ الباقِرُ الغُيُلُ لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيداً لَمْ يَكُنْ صَدَداً لَنَقتُلَنَّ مِثْلَهُ مِنْكُمْ فنَمْتَثِلُ
وقال النابغة : فَلا لَعَمْرُ الَّذِي مَسَّحْتُ كَعْبَتَهُ وَما هُرِيقَ عَلَى الأَنْصابِ مِنْ جَسَدِ
(إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) أي لفي غفلتهم يتردّدون ، فرفعَ أحد الملائكة قبضة من التراب فضربَ بهِ وجوه القوم فعميت عيونهم ورجعوا إلى أهلهم خائبين ...... (إقرأ تكملة التفسير )
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
(73 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ) يعني أخذوا يتصايحون ويصرخون حينَ سقطت جدران بيوتهم فوق رُؤوسِهم ، وكان ذلك الحادث وقت شروق الشمس ، يعني صباحاً..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ
(74 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ) يعني تلايمت منازلهم وانهارت فوق رؤوسهم وماتوا تحت الأنقاض (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ ) يعني على أهل تلك القُرى الأربع مَن سَلِمَ منهم من الزلزال (حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ) فماتوا ، أي أحجار رسوبيّة ، وقد سبق تفسير كلمة " سِجِّيل" في سورة هود أيضاً..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
(75 ، سورة الحجر)
التفسير: (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) أي لدلالات واضحة على قُدرة الله في الإهلاك والتدمير لمن يُفكّر فيهم ويرى آثارهم أو يسمع أخبارهم فيتّعظ ، فالمتوسّمين هم الّذينَ يعرفون الأشياء بالوسام أي بالآثار والعلائم ،
ومن ذلك قول حسّان بن ثابت : لِكُلِّ أُناسٍ مَيْسَمٌ يَعْرِفُونَهُ === وَمَيسَمُنا فينا القَوافِي الأَوابِدُ متى ما نَسِمْ لا يُنْكِر الناسُ وَسْمَنا وَنَعْرِفْ بِهِ الْمَجْهُولَ مِمَّنْ نُكَايِدُ
وقال طريف بن تميم العنبري حين جاء حصيصة يتفرّس فيهِ في سوق عُكاظ ، وكان طريف عليهِ بُرقع لئلاّ يعرفونهُ لأنّه قتل أبا حصيصة فلمّا أخذ يتفرّس فيهِ ألقى طريف بُرقعهُ
وقال : أوْ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قبيلَةٌ === بَعَثُوا إليَّ رسُولَهُمْ يتوَسّمُ فتَوَسّمُونِي إنَّني أنَا ذَاكُمُ شاكٍ سِلاحِي في الحوادِثِ..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ
(76 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَإِنَّهَا) أي القُرى الّتي تهدّمت بالزلزال وعددها أربع (لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ ) أي في طريق مسلوك تسلكهُ الناس على الدوام فيرَون آثارهم ، وموقعها قرب البحر الميّت من فلسطين ...... (إقرأ تكملة التفسير )
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ
(77 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ ) أي علامة واضحة للمُصدّقين بها على قدرة الله بالهلاك والدمار في ساعةٍ واحدة بل أقلّ منها ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ
(78 ، سورة الحجر)
التفسير: ثمّ بيّنَ سبحانهُ واقعة اُخرى فقال (وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ) بتكذيبهم رسولنا شعيباً ، وكانوا يسكنون في صحراء سيناء جنوب فلسطين ، والأيك شجر ليس فيهِ ثمر كالأثل والسرو والأرْز وغير ذلك ،
والشاهد على ذلك قول اُميّة : كَبُكَا الْحَمَامِ عَلَى فُرُو === عِ الْأَيْكِ فِي الْغُصُنِ الْجَوَانِحْ
وقال عنترة : أفَمِنْ بكاءِ حمامةٍ في أيكةٍ ذرفتْ دُمُوعُكَ فوْقَ ظَهْرِ الْمِحْمَلِ
وقالت الخنساء : تذكّرتُ صَخْراً إذْ تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ هَتُوفٌ علَى غُصْنٍ من الأيْكِ تَسْجَعُ
وتسمّى البُقعة الّتي فيها شجر الأيك "الأيكة" أيضاً ، والأيكة معجزة شعيب ، وقد سبق الكلام عنها في سورة الأعراف في آية 85 عند قوله تعالى {قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ }..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
(79 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ ) فأهلكناهم بالزلزال (وَإِنَّهُمَا) يعني قوم لوط وأصحابُ الأيكة (لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ) أي لفي كتابٍ مُبين سبق ذكرهما فيهِ ، وهو التوراة في سِفر التكوين ، وإنّما سُمّيَ التوراة إماماً لأنّه جاء قبل القرآن . ثمّ ذكر سبحانهُ حادثة اُخرى فقال :..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
(80 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ ) يعني أصحاب البيوت الحجريّة (الْمُرْسَلِينَ) وهم قبيلة ثمود قوم صالح ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
(81 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا ) أي بيّناتٍ لنا (فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ) لا ينقادون للحقّ..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
(82 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ ) أحجاراً ويبنون بها (بُيُوتًا آمِنِينَ ) من تخريبها بالأمطار والسيول ، فزلزلنا بهم الأرض..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
(83 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ) يعني وقت الصباح أخذوا يتصايحون ويصرخون حين تهدّمت ديارهم فوق رُؤوسِهم فتلايمت بيوتهم فوق رؤوسهم وماتوا..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
(84 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) من مال وبيوت ، أي لم تدفع عنهم بيوتهم الحجريّة شيئاً من العذاب ولا أموالهم بل كانت بيوتهم سبباً لموتهم وهلاكهم..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
(85 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ) أي الكواكب السيّارة ومن جملتها الأرض (وَمَا بَيْنَهُمَا ) يريد بذلك الأقمار والشهُب والنيازك ، لأنّها واقعة ما بين الكواكب السيّارة (إِلاَّ بِالْحَقِّ ) يعني إلاّ بالوعد الحقّ ، وقد سبق تفسير مِثلها في سورة الأنعام (وَإِنَّ السَّاعَةَ ) أي ساعة خرابها وهو يوم القيامة (لآتِيَةٌ) فنعاقبهم على أفعالهم (فَاصْفَحِ) يا محمّد عن من أسلم من المشركين ولا تؤاخذهم عن الماضي (الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) بأن تُعاملهم بالإحسان بدل الإساءة..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ
(86 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ) فخلقَ السماوات والأرض بحكمةٍ وإتقانٍ فجعلها تسبح في الفضاء وتدور حول الشمس ولا تسقط في الفضاء وخلقَ فيهما أنواع المخلوقات من حيوان ونبات وطيور وحشرات فتبارك الله أحسنُ الخالِقين ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
(87 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ) يا محمد (سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) .

كلّ حديث يُعاد ذكره أو كتابته يسمى تثنية ، ومن ذلك سفر التثنية في مجموعة التوراة لإنّه جاء ذكره مرتين ، فقوله تعالى (آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي) ، يعني سبع قصص من قصص الأنبياء الماضيين التي ذكرناها لموسى فكتبوها في التوراة ، ولَمّا كُتبت في القرآن صارت مثاني ، يعني ذكرت مرتين الأولى في التوراة لموسى والثانية لمحمد في القرآن . وممّا يؤيد هذا قوله تعالى في سورة الزمر {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} ، فقوله تعالى {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} يعني أحسن القصص من ذكر الماضيين ليطمئنّ قلبك يا محمد ولتعتبر أمّتك بما حدث قبلهم من الأمم مع أنبيائهم . والدليل على ذلك قوله..... (إقرأ تكملة التفسير )
لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
(88 ، سورة الحجر)
التفسير:وُلِدَ للنبيّ (ع) أربعة أولاد ذكور فماتوا صغاراً ، فكان إن رأى بعض أولاد المشركين يُطيل النظر إليهم ويتمنّى لو بقيَ لهُ ولدٌ في قيدِ الحياة . فنزل قوله تعالى (لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ ) أي بالولد (أَزْوَاجًا) أي الزوج والزوجة (مِّنْهُمْ) أي من المشركين (وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ) يعني لا تحزن على أطفالك الّذينَ ماتوا ستجدهم أمامك في الجنّة وتأنس بهم وتلاعبهم خيرٌ لك من بقائهم في الدنيا فيكبروا وتبقى في الجنّة بلا أطفال يؤانِسونك (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) أي اُرفقْ بهم . ومِثل هذه الآية في سورة طاها..... (إقرأ تكملة التفسير )
وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
(89 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَقُلْ) يا محمد للمشركين (إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) أنذركم بالعذاب إن لم تؤمنوا..... (إقرأ تكملة التفسير )
كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ
(90 ، سورة الحجر)
التفسير: (كَمَا أَنزَلْنَا) العذاب (عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) الذين ذبحوا ناقة صالح واقتسموا لحمها فيما بينهم..... (إقرأ تكملة التفسير )
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
(91 ، سورة الحجر)
التفسير: ثمّ أخذ سبحانه في ذمّ المشركين من أهل مكة فقال (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) أي جعلوه مثل شوك العضاة يؤذيهم لأنّه يُفندّ آراءهم ويُخطّيء عقائدهم ، بينما جعله الله موعظة ورحمة لمن آمن به . فالعضاه شجر بري كثير الشوك وشوكه متين طويل فلذلك يُضرب به المثل في الأذى . ويسمّى شوكه "عضين" وجمعه "عضوات" ، ومن ذلك قول الشاعر :

تِلكَ ديارٌ تأزِمُ المآزِما ..... وعَضَواتٌ تَقطعُ اللّهازِما
فاللهزمة عظم ناتيء في اللحى تحت الأذن وهما اللهزمتان وجمعه لهازم . إنّ الشاعر يضرب المثل بهذا الشوك لصلابته يقول إنّه يقطع لهازم الدواب إذا أكلت منه..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ
(92 ، سورة الحجر)
التفسير: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ)..... (إقرأ تكملة التفسير )
عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(93 ، سورة الحجر)
التفسير: (عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فالكافر يُسأل سؤال توبيخ وتقريع ، والمؤمن يُسأل سؤال محاكمة ، والأنبياء يسألون عن تبليغ الرسالة ، وكلُّ راعٍ مسؤول عن رعيته..... (إقرأ تكملة التفسير )
فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
(94 ، سورة الحجر)
التفسير: في باديء الأمر لقي المسلمون الأذى من المشركين في مكة فشكَوا إلى ربهم ، فأمر الله رسوله أنّ يبعث المسلمين إلى الحبشة حتى يزداد عدد المسلمين ويقوَى جمعهم ثم يعودوا من الحبشة ونزلت هذه الآية :

(فَاصْدَعْ) يا محمد (بِمَا تُؤْمَرُ) أي فرّق بين المسلمين والمشركين بالهجرة ليسلموا من أذى المشركين . فالصدع هو شقٌ في الزجاج أو في الجدار أو في غير ذلك ، والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة الطارق {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} أي ذات التصدّع والتشقّق ، ومثل ذلك قول الصلتان العبدي :
أنا الصلتاني الذي قد عَلْمتِمُ ..... متَى ما يُحكّم فهو بالحكمِ صَادِعُ
أي فاصلُ . وقال جرير :
وهاماتِ الجبابرِ قد صَدَعنا ..... كَأنّ عِظَامَهَا فِلَقُ المَحَارِ
ثم قال تعالى (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) أي اتركهم بعد أنْ أنذرتهم..... (إقرأ تكملة التفسير )
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
(95 ، سورة الحجر)
التفسير:(إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) أي كيفناك شرهم بإن أهلاكناهم، وكانوا خمسة من قريش وهم العاص بن وائل والوليد بن المغيرة وأبو زمعة وهو الأسود بن المطلب والاسود بن عبد يغوث والحارث بن..... (إقرأ تكملة التفسير )
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
(96 ، سورة الحجر)
التفسير:(الّذينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْمَلُونَ ) حين يرَون العذاب في عالم النفوس ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
(97 ، سورة الحجر)
التفسير:(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ) من التكذيب والاستهزاء بك ...... (إقرأ تكملة التفسير )
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ
(98 ، سورة الحجر)
التفسير:(فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ) لهُ ...... (إقرأ تكملة التفسير )
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
(99 ، سورة الحجر)
التفسير: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) بأنّك مُرسَل من الله إليهم وأنّ الوحي الّذي جاءك من الله وليس كما يزعم المشركون أنّه من الجنّ والشياطين ، لأنّ النبيّ أخذهُ الشكّ في نفسهِ في بادئ الأمر لَمّا رأى قومهُ يسخرون منهُ وقالوا إنّ الّذي جاءكَ بالوحي شيطان وليس من الملائكة .
تمّ بعون الله تفسير سورة الحِجر ، والْحَمْدُ للّهِ رَبِّ..... (إقرأ تكملة التفسير )




كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم