كتاب: المتشابه من القرآن

بقلم: محمدعلي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الآيات القرآنية الغامضة التي عجز المفسرون عن الإتيان بمعانيها منذ 14 قرناً

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة الحج من الآية( 15) من كتاب المتشابه من القرآن   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

15 - قال أحد المؤمنين لواحد من المنافقين : "إستعدّ لنخرج غداً للجهاد" ، فقال المنافق : "أنا لا أخرج" ، قال : "ولِمَ ؟" قال : "أخاف القتل" ، قال المؤمن : "إنّ الله وعدنا بالنصر" ، قال : "كيف يكون لنا النصر وهم أكثر منّا عدداً وعُدّة ؟ فلا جرم إن خرجتُ أُقتَلْ" ، قال المؤمن : "إن قُتلتَ تدخل الجنة" ، قال : "هذه أساطير". فنزلت فيه هذه الآية :

(مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) يعني من يظن أنّ الله لا ينصره ولا ينصر المؤمنين على الكافرين في الدنيا وكذلك ظنّه في الآخرة بأنّه لا يدخل الجنّة إن مات شهيداً ويخاف القتل (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ) السبب هو الواسطة الموصلة للغاية ، والمعنى فليمدد حبلاً من الأرض إلى السماء ويتعلق به (ثُمَّ لْيَقْطَعْ) المسافة ويبتعد عن الأرض (فَلْيَنظُرْ) هذا المنافق الخائف (هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ) أي هل تنفعه المكيدة وهذه الحيلة وتخلّصه من الموت وتذهب خوفه ، كلّا لا نجاة له من الموت . ونظيرها في سورة الأحزاب قوله تعالى {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل} . والمعنى : لانجاة له من الموت حتّى لو صعد إلى السماء . وإلى ذلك يشير زهير بن أبي سلمى :
ومنْ هابَ أسبابَ المنايا ينَلنهُ ..... وإنْ يرقَ أسبابَ السماءِ بسلَّمِ

40 - (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم) مكة (بِغَيْرِ حَقٍّ) للمشركين عليهم (إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) يعني ليس لهم ذنبٌ عندهم سوى أنّهم قالوا ربنا الله لا نعبد غيره ، فاتّخذ المشركون هذا القول ذنباً لأنّهم رفضوا أن يعبدوا أصنامهم (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ) يعني لولا أن سلّط الله المؤمنين على الكافرين فقتلوهم وأزالوهم من الوجود لازداد الكفر وتُركت الصلاة وعبادة الله وتهدّمت المساجد وأماكن العبادة ، وذلك قوله تعالى (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ) ومفردها صومعة وهي للنصارى تكون في الجبال أو في الريف (وَبِيَعٌ) مفردها بيعة وهي الكنيسة ، ومن ذلك قول الزبرقان بن بدر التميمي :

نحنُ الكرامُ فلا حيٌّ يعادِلُنا ..... منّا الملوكُ وفينا تُنصَبُ البِيَعُ
(وَصَلَوَاتٌ) أي وتركت الصلاة والعبادات ، ثم ذكر معابد الإسلام فقال تعالى (وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) في أوقات الصلاة خمس مرات في اليوم (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) . وتسمّى معابد اليهود "الكنيست" أما الصابئة يسمونها "مندي" .

سورة المؤمنون

-----------------------------------
الصفحة الرئيسة السورة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر القرآنية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم