كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة الحجر من الآية( 44) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

44 - (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ) أي سبع فتحات وهي البراكين وكانت سبعة في زمن النبيّ محمّد ثمّ زادت بعده ، وجهنّم الحاليّة هي باطن الأرض وحرارتها وأبوابها البراكين (لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) .

45 - (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) ماء تنبع داخل الجنان .

46 - يُقال لهم (ادْخُلُوهَا) أي ادخلوا الجنان (بِسَلاَمٍ) أي بسلامةٍ من العذاب (آمِنِينَ) من الأذى فيها ومن كلّ مكروه .

47 - (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ ) أي من حِقدٍ وبُغضٍ ليتحابّوا فيما بينهم فيصبحوا (إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) وقت السمَر والحديث فيما بينهم .

48 - (لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ ) أي تعَب (وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) أي لا يُخرجهم أحد من تلك الجنان .

49 - (نَبِّىءْ عِبَادِي ) عنّي يا محمّد (أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ ) للتائبين (الرَّحِيمُ) بالنادمين .

50 - (وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ ) لمن عصاني .

51 - (وَنَبِّئْهُمْ) أي أخبرهم (عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ ) الثلاثة .

52 - (إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ ) بيتهُ بعد أن أذِنَ لهم في الدخول (فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ ) إبراهيم (إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ) أي خائفون لأنّكم لم تأكلوا من طعامنا .

53 - (قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) تلدهُ لك امرأتك سارة .

54 - (قَالَ) إبراهيم (أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ ) أي عندما أصابني الكِبَرُ وأصبحتُ شيخاً (فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )

55 - (قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ ) أي بالقول الحقّ لسنا كاذبين عليك (فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ ) أي من اليائسين .

56 - (قَالَ) إبراهيم (وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ ) عن طريق الحقّ ، فحملت زوجته سارة بإسحاق .

57 - (قَالَ) إبراهيم لضيفهِ (فَمَا خَطْبُكُمْ ) أي ما شأنكم وما مُهمّتكم (أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ) ؟

58 - (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ) لنُهلكهم بالزلزال .

59 - (إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) هو وابنتاهُ .

60 - (إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ) أي من الهالكين الّذينَ تدفنهم الغبراء ، يعني تدفنهم أنقاض بيوتهم إذا أصابهم الزلزال ، والغبراء إسمٌ للأرض .

61 - (فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ) الثلاثة الّذينَ كانوا عند إبراهيم .

62 - (قَالَ) (إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ) لستم تُجّاراً ولا سيّاحاً حيث ليس معكم أمتعةٌ ولا تجارة ولا دوابّ تركبونها .

63 - (قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ ) أي جئناك بالعذاب الّذي فيهِ قومك يشكّون ويُجادلون .

64 - (وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ ) أي بالقول الحقّ ليس فيما نقول اختلاف ولا شكّ فإنّ العذاب واقعٌ لا مَحالة (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ) فيما نقول .

65 - (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللّيل ) يعني حتّى يذهب بعض الوقت من اللّيل وتنام الناس ثمّ أسرِ بأهلك لئلاّ يراكم أحد من قومك فيمنعوكم من الذهاب إلى خارج القرية (وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ ) أي ضع أهلك أمامك وامشِ خلفهم لتكون عيناً عليهم لئلاّ يرجع أحد منهم (وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ ) إلى مالهِ فيرجع إلى القرية (وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ) يعني إلى المكان الّذي أمرناكم أن تذهبوا إليهِ .

66 - (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ ) يعني وبيّنّا لهُ عن العذاب الّذي سيقع عند الصباح وأكّدنا لهُ بأنّ العذاب واقعٌ لا محالة (أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ ) القوم (مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ ) يعني لا يبقى منهم أحد وقت الصباح بل كلّهم يهلكون .

67 - (وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ ) وهي سدوم (يَسْتَبْشِرُونَ) يعني فرِحين بقدوم الملائكة الثلاثة وهم على صورة غِلمان حِسان ، فجاؤوا يُريدون معهم الفاحشة .

68 - (قَالَ) لوط (إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ ) بين الناس فيسمعوا بقِصّتنا .

69 - (وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ ) .

70 - (قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ) فقلنا لك لا تتعرّض لشأننا وعاداتنا .

71 - (قَالَ) لوط (هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ) أي بنات سدوم اُطلبوهنّ للزواج إن كنتم فاعلين واتركوا ضيفي . فقالت الملائة للوط :

72 - (لَعَمْرُكَ) هذه كلمة مُستعملة عند العرب ، وأصلها لك العُمر المديد ، وهذا كدعاء لهُ بالعُمر المديد ، ثمّ اختصروها فقالوا لعمرُكَ ،
ومن ذلك قول الخنساء : لَعَمري وما عُمري عليّ بهيِّنٍ لَنِعمَ الفَتَى أرْدَيْتُمُ آلَ خَثْعَمَا
وقال الأعشى : إنّي لعمرُ الّذِي خَطَّتْ مَناسِكُها تَخْدِي وسِيقَ إليهِ الباقِرُ الغُيُلُ لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيداً لَمْ يَكُنْ صَدَداً لَنَقتُلَنَّ مِثْلَهُ مِنْكُمْ فنَمْتَثِلُ
وقال النابغة : فَلا لَعَمْرُ الَّذِي مَسَّحْتُ كَعْبَتَهُ وَما هُرِيقَ عَلَى الأَنْصابِ مِنْ جَسَدِ
(إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) أي لفي غفلتهم يتردّدون ، فرفعَ أحد الملائكة قبضة من التراب فضربَ بهِ وجوه القوم فعميت عيونهم ورجعوا إلى أهلهم خائبين .

73 - (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ) يعني أخذوا يتصايحون ويصرخون حينَ سقطت جدران بيوتهم فوق رُؤوسِهم ، وكان ذلك الحادث وقت شروق الشمس ، يعني صباحاً .

74 - (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ) يعني تلايمت منازلهم وانهارت فوق رؤوسهم وماتوا تحت الأنقاض (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ ) يعني على أهل تلك القُرى الأربع مَن سَلِمَ منهم من الزلزال (حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ) فماتوا ، أي أحجار رسوبيّة ، وقد سبق تفسير كلمة " سِجِّيل" في سورة هود أيضاً .

75 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) أي لدلالات واضحة على قُدرة الله في الإهلاك والتدمير لمن يُفكّر فيهم ويرى آثارهم أو يسمع أخبارهم فيتّعظ ، فالمتوسّمين هم الّذينَ يعرفون الأشياء بالوسام أي بالآثار والعلائم ،
ومن ذلك قول حسّان بن ثابت : لِكُلِّ أُناسٍ مَيْسَمٌ يَعْرِفُونَهُ === وَمَيسَمُنا فينا القَوافِي الأَوابِدُ متى ما نَسِمْ لا يُنْكِر الناسُ وَسْمَنا وَنَعْرِفْ بِهِ الْمَجْهُولَ مِمَّنْ نُكَايِدُ
وقال طريف بن تميم العنبري حين جاء حصيصة يتفرّس فيهِ في سوق عُكاظ ، وكان طريف عليهِ بُرقع لئلاّ يعرفونهُ لأنّه قتل أبا حصيصة فلمّا أخذ يتفرّس فيهِ ألقى طريف بُرقعهُ
وقال : أوْ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قبيلَةٌ === بَعَثُوا إليَّ رسُولَهُمْ يتوَسّمُ فتَوَسّمُونِي إنَّني أنَا ذَاكُمُ شاكٍ سِلاحِي في الحوادِثِ مُعْلِمُ

------------------------------------
<<الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة الصفحة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم