كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة الشعراء من الآية( 130) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

130 - (وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) يعني إذا ظفرتم بأعدائكم بطشتم بهم بطش جبّار متكبّر بلا رحمة ولا شفقة ، والبطش هو الانتقام من العدوّ بلا رحمة ولا شفقة ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم :

لنا الدنيا ومَنْ أمسَى علَيها ..... ونَبطِشُ حينَ نَبطِشُ قادِرِينا


131 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) فيما أدعوكم إليهِ .

132 - (وَاتَّقُوا) الله (الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ ) من كثرة النِعم .

133 - (أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ) .

134 - (وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) ماء .

135 - (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ) إن عصيتموني (عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .

136 - (قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ ) فلا نسمعُ لقولك ولا نعمل بأمرك

137 - (إِنْ هَذَا ) الدِين الّذي نحنُ عليهِ (إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ) يعني هو عادات أجدادنا الأوّلين ونحن سائرون عليها ،
ومِن ذلك قول الخنساء : تَحْسَبُهُ غضبانَ من عِزّهِ ذلكَ منهُ خُلقٌ ما يَحُولْ
وقال أبو الذيّال : فَلا تَلُومِينِي عَلَى خُلُقي واقْنَيْ حَياءَ الْكَريمِ واقْتَصِدِي
وقال زُهير بن أبي سلمى : وعَوَّدَ قَوْمَهُ هَرِمٌ عَلَيْهِ ومِنْ عاداتِهِ الخُلُقُ الكَرِيمُ
ومفردها خليقة وهيَ العادة الّتي اعتادَ عليها ،
ومن ذلك قول حسّان يمدح النبيّ (ع) مِثْلَ الْهِلالِ مُبارَكاً ذا رَحْمَةٍ سَمْحَ الْخَلِيقةِ طَيِّبَ الأَعْوادِ
وقال النابغة : سَهْلِ الخَلِيقَةِ مَشَّاءٍ بِأَقْدُمِهِ إلَى ذَواتِ الذُّرى حَمَّالِ أَثْقَالِ

138 - (وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) على عادات آبائنا وأجدادنا .

139 - (فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ) بالأعاصير (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قدرتنا (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) .

140 - (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .

141 - ثمّ ذكرَ سُبحانهُ حادثةً اُخرى فقال (كَذَّبَتْ) قبيلة ( ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ) .

142 - (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ) !؟

143 - (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) .

144 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) .

145 - (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) سبق تفسير مثل هذه الآيات .

146 - (أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا ) من النِعَمْ (آمِنِينَ) من العذاب . ثمّ أخذَ سُبحانهُ في تعديد تلك النِعم فقال :

147 - (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) .

148 - (وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ) أي مُتداخل بعضهُ في بعض لكثرتهِ ، والشاهد على ذلك قول بشر بن أبي خازم : دَارٌ لِبَيْضاءِ العَوَارضِ طَفْلَةٍ مَهْضُومةِ الكَشْحَيْنِ رَيَّا المِعْصَمِ و"الطلع" معروف فهو الّذي يكون تمراً بعد ذلك .

149 - (وَتَنْحِتُونَ مِنَ ) أحجار (الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) أي حاذقين في نحتها وبنائها .

150 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) .

151 - (وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ ) رؤسائكم (الْمُسْرِفِينَ) وهم تسعة من قبيلة ثمود ، ثمّ وصفهم الله تعالى فقال :

152 - (الّذينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ) .

153 - (قَالُوا) في جوابهِ (إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) أي من المجانين الّذينَ يجلسون من نومهم وقت السحَر ، وإنّما قالوا ذلك لأنّهم رأوهُ يجلس كلّ يوم وقت الفجر يُصلّي ويعبد الله ،
والشاهد على ذلك قول لبيد : فإنْ تَسألِينا فيمَ نَحْنُ فإنّنَا عَصافيرُ مِنْ هذا الأنامِ الْمُسَحَّرِ
أي الّذينَ يجلسون وقت السحَر ، لأنّ العصافير تقوم من أوكارها وتزقزق قبل مطلع الشمس بربع ساعة ، هذا في الصيف ، أمّا في الشتاء فتزقزق مع بزوغ الشمس ، ولكنّ الغُراب يقوم قبل طلوع الشمس بنصف ساعة ، ولكن في اللّيالي البِيض ليس لهُ وقت مُعيّن بل طول اللّيل ، وهنّ ليلة 13 و14 و15 من الشهر القمري .

154 - (مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ ) أي بمعجزة (إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) في قولك .

155 - (قَالَ) صالح (هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ ) من الماء (وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ) يعني يوم لها ويوم لكم .

156 - (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .

157 - (فَعَقَرُوهَا) أي قتلوها (فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ) .

158 - (فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ) وماتوا بالزلزال (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قدرتنا (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) .

159 - (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) ، وقد سبق تفسير مثل هذه الآيات في سورة الأعراف .

160 - ثمّ ذكرَ سُبحانهُ قوماً آخرين كذّبوا رسولهم فقال تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ) يعني كذّبوا لوطاً والملائكة الّتي نزلت عليه بالوحي ، لأنّهم لَمّا كذّبوهُ فكأنّما كذّبوا الملائكة أيضاً .

161 - (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ ) في المواطَنة (لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ) !؟

162 - (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ) من الله (أَمِينٌ) على وحيه .

163 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) .

164 - (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .

165 - (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ) يعني أتأتون الذكور من الناس شهوةً بالجِماع ؟

166 - (وَتَذَرُونَ) أي وتتركون (مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) أي مُتعدّون الحدّ في الشهوة عن سائر الحيوانات فكلّها تأتي القُبُل وأنتم تأتون الدُبُر .

167 - (قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ ) عن قولك (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ) من قريتنا .

168 - (قَالَ) لوط (إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ) أي من الكارهين المبغِضين . ثمّ دعا ربّهُ فقال :

------------------------------------
<<الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة الصفحة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم