كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة الشعراء من الآية( 152) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

152 - (الّذينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ) .

153 - (قَالُوا) في جوابهِ (إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) أي من المجانين الّذينَ يجلسون من نومهم وقت السحَر ، وإنّما قالوا ذلك لأنّهم رأوهُ يجلس كلّ يوم وقت الفجر يُصلّي ويعبد الله ،
والشاهد على ذلك قول لبيد : فإنْ تَسألِينا فيمَ نَحْنُ فإنّنَا عَصافيرُ مِنْ هذا الأنامِ الْمُسَحَّرِ
أي الّذينَ يجلسون وقت السحَر ، لأنّ العصافير تقوم من أوكارها وتزقزق قبل مطلع الشمس بربع ساعة ، هذا في الصيف ، أمّا في الشتاء فتزقزق مع بزوغ الشمس ، ولكنّ الغُراب يقوم قبل طلوع الشمس بنصف ساعة ، ولكن في اللّيالي البِيض ليس لهُ وقت مُعيّن بل طول اللّيل ، وهنّ ليلة 13 و14 و15 من الشهر القمري .

154 - (مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ ) أي بمعجزة (إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) في قولك .

155 - (قَالَ) صالح (هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ ) من الماء (وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ) يعني يوم لها ويوم لكم .

156 - (وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .

157 - (فَعَقَرُوهَا) أي قتلوها (فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ ) .

158 - (فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ) وماتوا بالزلزال (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قدرتنا (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) .

159 - (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) ، وقد سبق تفسير مثل هذه الآيات في سورة الأعراف .

160 - ثمّ ذكرَ سُبحانهُ قوماً آخرين كذّبوا رسولهم فقال تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ) يعني كذّبوا لوطاً والملائكة الّتي نزلت عليه بالوحي ، لأنّهم لَمّا كذّبوهُ فكأنّما كذّبوا الملائكة أيضاً .

161 - (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ ) في المواطَنة (لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ) !؟

162 - (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ) من الله (أَمِينٌ) على وحيه .

163 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) .

164 - (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .

165 - (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ) يعني أتأتون الذكور من الناس شهوةً بالجِماع ؟

166 - (وَتَذَرُونَ) أي وتتركون (مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) أي مُتعدّون الحدّ في الشهوة عن سائر الحيوانات فكلّها تأتي القُبُل وأنتم تأتون الدُبُر .

167 - (قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ ) عن قولك (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ) من قريتنا .

168 - (قَالَ) لوط (إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ) أي من الكارهين المبغِضين . ثمّ دعا ربّهُ فقال :

169 - (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ) .

170 - (فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ) .

171 - (إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ) وهيَ امرأتهُ . "الغبراء" إسمٌ من أسماء الأرض ، و"الغابرين" الّذينَ سقطوا على الأرض تحت الأنقاض عند حدوث الزلزال ، وهذه العجوز سقطت معهم .

172 - (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ) بالزلزال .

173 - (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم ) أي على الباقين منهم الّذينَ نجَوا من الزلزال (مَّطَرًا) من حجارة (فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ) أي الّذينَ أنذرهم لوط فلم يسمعوا لقولهِ ، فهلكوا أجمعين .

174 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قدرتنا (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) .

175 - (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .

176 - ثمّ ذكرَ سُبحانهُ قوماً آخرين كذّبوا رسولهم فقال تعالى (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ) "الأيك" نوع من الشجر ، مُفردها أيكة ، والبُقعة الّتي فيها شجر الأيك أيضاً تُسمّى الأيكة ،
ومن ذلك قول شاعرهم : تَجلو بِقادِمَتَي حَمامَةِ أَيكَةٍ بَرَداً أُسِفَّ لِثاتُهُ بِالإِثمِدِ
وقد سبق الكلام عن أصحاب الأيكة في سورة الحِجر في آية 78 ، وتقع قريتهم على وادي سيناء واسمها مدين .

177 - (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ) .

178 - (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) .

179 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) .

180 - (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .

181 - (أَوْفُوا الْكَيْلَ ) للناس إذا كِلتم (وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ) أي من المنقِصِين للكيل .

182 - (وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) أي بالعيار المتقَن الّذي لا زيادة فيه ولا نقصان . وقد سبق تفسيرها في سورة الإسراء في آية 35 .

183 - (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ ) أي لا تنقصوهم شيئاً من حُقوقهم غصباً أو سرقةً أو خديعةً (وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) أي لا تُفسِدوا فينتشر فسادكم في الأرض بسبب انتقالكم في السفر والحضر .

184 - (وَاتَّقُوا) الله (الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ ) أي الخليقة (الْأَوَّلِينَ) يعني وخلقَ الاُمَم المتقدّمين .

185 - (قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ ) المجانين (الْمُسَحَّرِينَ) أي الّذينَ يجلسون من نومهم وقت السَحَر ، يعني وقت الفجر حيث كان يجلس للصلاة .

186 - (وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ ) يعني وقد نظنّك (لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ) .

187 - (فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ ) أي قِطَعاً من الأحجار السّماويّة (إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) في دعوتك .

188 - (قَالَ) شُعيب (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ) معي من المكر والإنكار والاستهزاء فيعاقبكم على أعمالكم . ثمّ أخبرَ الله عنهم فقال تعالى :

189 - (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) وهيَ السحابة رمتهم بالصواعق فكانت النار تنزل عليهم كالمطر ، ثمّ زلزلت أرضهم فماتوا تحت الأنقاض (إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .

------------------------------------
<<الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة الصفحة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم