كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة الشعراء من الآية( 180) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

180 - (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .

181 - (أَوْفُوا الْكَيْلَ ) للناس إذا كِلتم (وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ) أي من المنقِصِين للكيل .

182 - (وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) أي بالعيار المتقَن الّذي لا زيادة فيه ولا نقصان . وقد سبق تفسيرها في سورة الإسراء في آية 35 .

183 - (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ ) أي لا تنقصوهم شيئاً من حُقوقهم غصباً أو سرقةً أو خديعةً (وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) أي لا تُفسِدوا فينتشر فسادكم في الأرض بسبب انتقالكم في السفر والحضر .

184 - (وَاتَّقُوا) الله (الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ ) أي الخليقة (الْأَوَّلِينَ) يعني وخلقَ الاُمَم المتقدّمين .

185 - (قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ ) المجانين (الْمُسَحَّرِينَ) أي الّذينَ يجلسون من نومهم وقت السَحَر ، يعني وقت الفجر حيث كان يجلس للصلاة .

186 - (وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ ) يعني وقد نظنّك (لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ) .

187 - (فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ ) أي قِطَعاً من الأحجار السّماويّة (إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) في دعوتك .

188 - (قَالَ) شُعيب (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ) معي من المكر والإنكار والاستهزاء فيعاقبكم على أعمالكم . ثمّ أخبرَ الله عنهم فقال تعالى :

189 - (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) وهيَ السحابة رمتهم بالصواعق فكانت النار تنزل عليهم كالمطر ، ثمّ زلزلت أرضهم فماتوا تحت الأنقاض (إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .

190 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قدرتنا (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) .

191 - (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .

192 - (وَإِنَّهُ) أي القرآن (لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .

193 - (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) جُبرائيل .

194 - (عَلَى قَلْبِكَ ) يا محمّد (لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ) لقومك .

195 - (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ) .

196 - (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) "الزُبُر" جمع ومفردها زبور ، وهيَ الكتُب السماويّة ، وضمير الهاء من قوله (وَإِنَّهُ) يعود للقرآن ، والمعنى : وإنّ ما في القرآن من قِصص الأنبياء وأخبارهم مذكورة ومسطورة في كتب الأوّلين كالتوراة والزبور والإنجيل وصُحُف إبراهيم ، أليست هذهِ مُعجزة لك يا محمّد إذ أعلمناك بما في الكتب على أنّها كُتِبتْ باللّغة العبريّة والسريانيّة ، وأنتَ رجل عربي لا تعرف من تلك اللّغات شيئاً ، ثمّ أنتَ رجل اُمّي لا تقرأ ولا تكتب ومع ذلك فقد جاءت أخبار الماضين وقصصهم بالتفصيل في قرآنك يا محمّد على الوجه الصحيح ، ولكن في زُبُر الأوّلين حدث فيها بعض الأغلاط ممّا بدّلتهُ الأيدي وغيّرتهُ الأقلام ، أليست هذه مُعجزة عِلميّة فلماذا لا يؤمنون ؟

197 - (أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ) أي للمشركين (آيَةً) أي علامة واضحة على صِدق محمّد (أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ ) يعني يعلمون بهذه القِصص ويؤيّدونها ، وقد سألوهم فقالوا نعم هذه القِصص مسطورة في توراتنا ومذكورة في تاريخنا .

198 - (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ ) أي القرآن (عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ) ،

199 - (فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم ) أي على أهل مكّة (مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ) لأنّهم لا يفهمونهُ ولا يفهمون اللّغة الأعجميّة .

200 - (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ) يعني كما لو كان أعجميّاً لا يفهمونهُ كذلك سلكناهُ في قلوبهم فجعلنا عليها أكنّةً لئلّا يفهموهُ وفي آذانهم وقراً لئلّا يسمعوهُ ، وسبب ذلك لأنّهم مجرمون وإنّ الله يُبغض المجرِم ولا يهديه إلى طريق الحقّ بل يهدي من كان حسَن الأخلاق طيّب النفس رحيم القلب .

201 - (لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ) أي بالقرآن (حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ) بعد موتهم فحينئذٍ يؤمنون حيث لا ينفعهم الإيمان .

202 - (فَيَأْتِيَهُم) الموت (بَغْتَةً) أي فجأةً (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) بمجيئهِ .

203 - (فَيَقُولُوا) حينئذٍ (هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ ) أي مُمهَلون إلى وقتٍ آخر لكي نؤمن بهِ ونعمل بما يُريد الله منّا .

204 - ثمّ قال الله تعالى (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) بقولهم [كما في سورة الأنفال] {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }

205 - (أَفَرَأَيْتَ) يا محمّد (إِن مَّتَّعْنَاهُمْ ) في الدنيا (سِنِينَ) ،

206 - (ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ) من العذاب فهل تلك السنين الّتي متّعناهم بها تُنجيهم من العذاب ؟ كلّا ، وهل تستفيد أنتَ من تعجيل العذاب لهم ؟ كلّا ، ومعناهُ : لا تعجل لهم بنزول العذاب بل اصبر ليزداد أصحابك .

207 - (مَا أَغْنَى عَنْهُم ) التمتّع في الدنيا من العذاب شيئاً (مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ) في الدنيا مهما طال مكثهم فيها .

208 - (وَمَا أَهْلَكْنَا ) قبلهم (مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ) يُنذرونهم .

209 - (ذِكْرَى) أي نُرسل المنذَرين ليُذكّروهم بمصير الاُمَم السالفة ويعظوهم ليتركوا عبادة الأوثان فإن أبَوا وعاندوا أهلكناهم (وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ) بأن نهلكهم بدون أن نرسل لهم مُنذرين .

210 - ولَمّا قالت قُريش للنبيّ إنّ الّذي جاءك بالوحي هو شيطان وليس ملَكاً ، نزل قوله تعالى (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ) .

211 - (وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ) .

212 - (إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ) .

213 - (فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ) في الآخرة .

214 - (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) بذلك .

------------------------------------
<<الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة الصفحة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم