كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة النّمل من الآية( 52) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

52 - (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً ) أي مُتهدّمة خالية من السُكّان (بِمَا ظَلَمُوا ) أي بسبب ظُلمهم وكفرهم وإشراكهم بالله (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قُدرتنا (لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) أي لعِبرة لمن يُفكّر ويعتبر .

53 - (وَأَنجَيْنَا الّذينَ آمَنُوا ) من الزلزال (وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) وقوعهُ .

54 - ثمّ ذكر سُبحانهُ قِصّة قوم لوط فقال تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ) مُنكراً عليهم أفعالهم (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) أي بعضكم يرَى بعضاً ولا يُنكر عليهِ أفعاله .

55 - (أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) العاقبة .

56 - (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ) أي قال بعضهم لبعض (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ) سدوم (إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) عن إتيان الرجال في أدبارهم .

57 - (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ ) من الزلزال (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ) أي من المندثرين تحت الأنقاض .

58 - (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم ) أي على الباقين منهم (مَّطَرًا) وهو الحصَى (فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ) الّذينَ أنذرهم لوط فلم يسمعوا لقوله .

59 - (قُلِ) يا محمّد (الْحَمْدُ لِلَّهِ ) على إهلاك الاُمَم الكافرة إذْ لو بَقِيَتْ لفسدت الأرض ومن عليها (وَ) قل (سَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الّذينَ اصْطَفَى ) أي الّذينَ اختارهم الله للرسالة والهداية ومَن آمنَ برسالتهم وسارَ على نهجهم وقل (آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ) يعني قل لهؤلاء المشركين الله خيرٌ لمن عبدَهُ أم الأصنام لمن عبدها إذ كانت عاقبتهم الهلاك ، وعاقبة المؤمنين النجاح والفوز بالجنّة .

60 - ثمّ عدّدَ الله سُبحانهُ الدلائل على توحيدهِ ونِعَمه الشاملة على عبيدهِ فقال (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) وتقديره أمّا تُشركون خيرٌ أم من خلقَ الكواكب السيّارة ومن جملتها الأرض؟ (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ ) أي من الفضاء (مَاءً) أي مطراً (فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ ) أي ذات منظر حسن يبتهج به من رآهُ (مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ) أي ما كانت لكم معرفة بغرس أشجارها لو لم يُعلّمكم الله كيفيّة ذلك ، ولا قُدرةَ لكم على إنباتها لو لم يجعلها الله مُهيّأةً للإنبات (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ) تدّعون (بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ) أي يجعلون لهُ عديلاً يعبدونهُ كما يعبدون الله .

61 - (أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا ) تستقرّون عليها ، أي مهّدها لكم لتسكنوا فيها وتستقرّوا عليها (وَجَعَلَ خِلَالَهَا ) أي بين جبالها وأوديتها (أَنْهَارًا) جارية (وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ ) من فوقها ، أي جبالاً لتقيكم حرّ الصيف ، ومخازن لمياه الينابيع ، وعلائم للمسافرين على الطريق ، وتبنون من أحجارها قصوراً ، وتستخرجون منها معادن تصنعون منها أمتعتكم وأدوات منازلكم (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ) أي بين العذب والمالح حاجز لا يتعدّى أحدهما على الآخر ، وقد سبق تفسيرها في سورة الفرقان في آية 53 عند قوله تعالى {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ } ، (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ) يُريدون (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) الحقيقة لأنّهم مُقلِّدون .

62 - (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ) أي يُجيب المكروب المغموم الّذي وقع في شِدّة فيزيل عنهُ غمّهُ (وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) عنهُ (وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ ) بعد المشركين فتملكون ديارهم وأموالهم (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ) يُريدون (قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) أي قليل من المشركين يتّعِظون .

63 - (أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) إذا سافرتم فيهما ليلاً لو لم يجعل النجوم لتهتدوا بها إلى قصدكم والقمر ليُنيرَ طريقكم (وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا ) أي مُبشّرات بالمطر (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ) يُريدون (تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) بهِ غيره .

64 - (أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ) من الأثير (ثُمَّ يُعِيدُهُ ) إلى عالم الأثير (وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ ) بالهواء والمطر (وَالْأَرْضِ) بأنواع الأثمار والأنعام والنبات والشجر (أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ ) يقدر على ذلك ، فإن قالوا بلى (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) على ذلك (إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .

65 - (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أي مَن في الكواكب السيّارة ومن جملتها الأرض من جنٍّ وإنس ، لا يعلمون (الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ) وحده (وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) يعني في أيّ وقت يموتون ويبعثون من أجسامهم إلى عالَم النفوس .

66 - (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ) أصلها تدارك ، فاُبدِلت التاء بالألف فاُدغِمت لتسهيل الكلام ،
ومن ذلك قول الخنساء : ولو تَدارَكَ رَأيُنا في خالدٍ ما قادَ خَيْلاً آخِرَ الدَّهْرِ
والمعنى : بل أدركوا آباءهم وأخذوا هذه العقائد في إنكار الآخرة من آبائهم (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ) أي من وقوعها وحقيقتها (بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ) أي كالعُمي حيث عَمِيَتْ قلوبهم دون أعينهم ، ونظير هذه الآية في المعنى قوله تعالى في سورة الروم {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } .

67 - (وَقَالَ الّذينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ) من قبورنا أحياء .

68 - (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ ) فلم نرَ أحداً خرج من قبره (إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) سطّروها في الكتب .

------------------------------------
<<الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة الصفحة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم