كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة فصّلت من الآية( 2) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

2 - (تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ) سبقَ تفسيرهما في سورة غافر .

3 - (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ) أي جاءت على التفصيل بالأمر والنهي والحلال والحرام والوعد والوعيد والترغيب والترهيب والأمثال والمواعظ (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) أي بلغة العرب (لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الفصاحة والبلاغة في الكلام ليوقنوا أنّه ليس من كلام محمد بل هو كلام الله .

4 - (بَشِيرًا) بالجنة لمن آمن (وَنَذِيرًا) بالعذاب لمن كذّب به وكفر (فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ) عن الأيمان به تكبّراً على محمد وعناداً (فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ) أي لايصغون لسماعه لإن فيه تحقير آلهتهم وإنكار ربوبيتها .

5 - (وَقَالُوا) لرسولنا من شدة عنادهم وتكبّرهم (قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ) أي عليها أغطية.الكنُ بيتٌ صغيرٌ يوضع فيه الطيور والدجاج ، وجمعه أكنان وأكنة (مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ) من أمر التوحيد (وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ) ثقلٌ وصمم فلا نسمع ما تقول ولانفهم ما تريد (وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ) يمنع من التواصل . يعني خلاف في الدين والعقيدة (فَاعْمَلْ) ما تريد (إِنَّنَا عَامِلُونَ) مكائد ضدك وسترى ايّنا يغلبُ ضدَّهُ .

6 - (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ) ولكن الله خصّني بالوحي وأمرني أن أدعوكم إلى عبادته وأنهاكم عن عبادة الأصنام والأوثان (يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ) ليس له شريك ولا كفيل ولا وزير ولا وكيل ولا أولاد ولا بنات ولا والد ولاصاحبة (فَاسْتَقِيمُوا) أي داوموا على هذا التوحيد ، متجهين (إِلَيْهِ) بدعائكم وصلاتكم (وَاسْتَغْفِرُوهُ) عن الماضي من ذنوبكم وآثامكم (وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ) من عذاب أليم .

7 - (الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) للفقراء والمحتاجين (وَهُم بِالْآخِرَةِ) مع منعهم للزكاة (هُمْ كَافِرُونَ) أيضاً ، أي منكرون لها .

8 - (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) أي غير مقطوع .

9 - ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَ‌ٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

10 - (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ )

11 - (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إلى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ )

12 - (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ، وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَ‌ٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )

13 - (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ )

سبق تفسير هذه الآيات في كتابي الكون والقرآن .

14 - (إِذْ جَاءتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ) يعني لقبيلة عاد جاءتهم الرُسُل من بلدتهم لم يكونوا بعيدين عنهم (وَمِنْ خَلْفِهِمْ ) جاءت الرُسُل لقبيلة ثمود ، يعني من بعد إهلاك عاد جاءت الرُسُل لثمود ، فقالوا لهم (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ) وحدهُ (قَالُوا) أي قال الكافرون منهم لرُسُلهم (لَوْ شَاء رَبُّنَا ) إرسال رُسُل (لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً ) من السماء وبَعَثَهم إلينا ولم يُرسل بشراً مِثلنا (فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ) أي مُنكِرون . ثمّ فصّل أخبارهم بعد الاختصار فقال تعالى :

15 - (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ ) على الرُسُل والمؤمنين بهم (بِغَيْرِ الْحَقِّ ) أي بغير حقّ لهم على المؤمنين (وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ) فنحنُ نقهرُ كلّ من يَعيبُ ديننا ويسبّ آلهتنا ، فقال تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) فلو شاءَ أهلكهم بدقيقةٍ واحدة (وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) أي يكفرون بها ويُنكرون لها . ثمّ أخبرَ سُبحانهُ عن إهلاكهم كيف تمّ فقال :

16 - (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا ) أي ذات صرير ، يعني لها أصوات ورعود ، وهيَ الأعاصير (فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ ) أي مشؤومات وقت اشتداد البرد (لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ ) أي لم يدفع العذاب عنهم أحد .

17 - (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ ) أي أرشدناهم إلى طريق الصواب (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ) أي اختاروا الضلال على الهداية (فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ) الأرض ، أي زلزلةُ الأرض ، وذاقوا (الْعَذَابِ الْهُونِ ) أي الهوان وهو الذلّ ، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الفرقان {الّذينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا } أي متذلّلين لا يستكبرون على الضعفاء (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) من آثام .

18 - (وَنَجَّيْنَا الّذينَ آمَنُوا ) مع صالح من الزلزال (وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) وُقوعهُ بما أخبرناهم عنهُ .

19 - (وَيَوْمَ) مماتهم وانتقالهم إلى عالم البرزخ (يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إلى النَّارِ) يعني إلى نار البراكين (فَهُمْ يُوزَعُونَ) أي يوزّعون على أبوابها ويحبسون فيها . والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الحجر { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ }. والأبواب هي فتحات البراكين وكانت سبعة في الماضي أما اليوم فقد زاد عدد البراكين . وقد سبق شرح كلمة "يوزَعون" في سورة النحل أيضاً في آية 17 .

20 - (حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ) وهذه أسماء حواس النفس (وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) من أعمال سيئة . والجلود أثيرية أيضاً ولم يقصد بذلك أجسامهم المادية . أما كيفية شهادتها لا نعلمها ولكن إذا إنتقلنا إلى عالم البرزخ نرى حينئذ ونعلم . ولا غرابة في ذلك فكما عندنا في الدنيا جهاز تسجيل وفيه شريط فهو ينطق ويشهد عليك بما تكلمت ونطقت حتى التأوه والسعال والتثاؤب .

------------------------------------
الصفحة الرئيسة الصفحة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم