كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة الجاثية من الآية( 1) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 - (حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) سبق تفسيرها .

2 - ( تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) سبق تفسيرها .

3 - (إِنَّ فِي) خلق (السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ) أي علامات على قدرة الله (لِّلْمُؤْمِنِينَ) بها .

4 - (وَفِي خَلْقِكُمْ) آيات (وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ) في السماوات والأرض ، أي في الكواكب السيّارة ومن جملتها الأرض (آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) بها .

5 - (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) آيات (وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ) هو المطر (فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) جنوباً وشمالاً ساخنة وباردة (آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) فيعلمون إنّ لها خالقاً خلقها وحكيماً أتقن صنعها .

6 - (تِلْكَ) المخلوقات المذكورة (آيَاتُ اللَّهِ) الدالة على وحدانيته وكمال قدرته (نَتْلُوهَا عَلَيْكَ) يا محمد (بِالْحَقِّ) أي بالصدق (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ) حديث (اللَّهِ) وهو القرآن (وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) إذا لم يؤمنوا بالقرآن ، والمعنى إنهم مصرّون على كفرهم وتكذيبهم .

7 - (وَيْلٌ) اي شدة العذاب (لِّكُلِّ أَفَّاكٍ) اي كذّاب (أَثِيمٍ) أي كثير الآثام .

8 - (يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ) أي تقرأ عليه (ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا) أي يقيم على كفره (كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) أي مؤلم موجع .

9 - (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا) وعرف الحقيقة (اتَّخَذَهَا هُزُوًا) أمام أصحابه ليوهمهم أنّها كلمات مسبوقة لا قيمة لها تكبراً منه على رسولنا محمد وعناداً لجهله بالعواقب (أُولَـٰئِكَ) المستهزؤون بالآيات (لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) في البرزخ .

10 - (مِّن وَرَائِهِمْ) أي ولهم من بعد ذلك العذاب المهين عذاب آخر وهو عذاب (جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا) من المال (شَيْئًا) أي لا يدفع عنهم شيئاً من العذاب ولو افتدى به (وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ) أي ولا تدفع العذاب عنهم أولياؤهم كالملائكة والمشايخ والأئمة ولا تُقبل شفاعتهم في المشركين (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) في جهنم .

11 - (هَـٰذَا) القرآن (هُدًى) لمن يهتدي به إلى طريق الحق (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ) الرجز هو المرض ولذغ العقارب والحيات والزنابير وغير ذلك . وقد سبق معنى الرجز في سورة سبأ في آية 5 (أَلِيمٌ) اي مؤلم .

12 - (اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ) أي السفن (وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ) أي ولتطلبوا الرزق من فضله بركوب السفن للتجارة (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) له هذه النعم .

13 - (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ) الغازية من رياح وسحاب وثلوج وامطار (وَمَا فِي الْأَرْضِ) من أنهار وبحار وسفن ودواب وانعام وغير ذلك (جَمِيعًا مِّنْهُ) أي جميع هذه الأشياء كان تسخيرها منه ، أي بأمر صادر منه وليس لأصنامكم شيء من ذلك ، فالله خلقها بقدرته وسخّرها بحكمته لكي تشكروه عليها (إِنَّ فِي ذَ‌ٰلِكَ) أي في خلقها وتسخيرها على تعدّدِ أجناسها وألوانها وفوائدها (لَآيَاتٍ) أي لعلامات واضحات بيّنات على أن لها خالقاً حكيماً قادراً عالماً ليس من جنسها فهو يستحق الشكر والعبادة على خلقها وتسخيرها لهم (لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) في شأنها ويشكرون الله على تسخيرها .

14 - (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا) من قومك يا محمد (يَغْفِرُوا) لليهود زلتهم في الكلام (لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) اي لا يرجون الخير والعز في المستقبل . فأيام الله هي أيام الخير والعز والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم {وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ } أي ذكرهم بأيام يوسف وما أصابهم من الخيرات والعز في مصر بواسطته (لِيَجْزِيَ) الله (قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) من الظلم والآثام ، يعني هو يعاقب اليهود في المستقبل على ظلمهم. ونظيرها في سورة البقرة قوله تعالى {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ  فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ } .

15 - (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) بعد موتكم فتجدون ثمرةَ أعمالكم .

16 - (وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ) أي التوراة (وَالْحُكْمَ) أي المملكة (وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) أي أعطيناهم فضلَةً يعني زيادةً من النِعَم على سائر الناس .

17 - (وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ ) أي من أمر الدِين (فَمَا اخْتَلَفُوا ) في الدِين (إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ ) بهِ وعرفوهُ غاية المعرفة ، وكان سبب اختلافهم (بَغْيًا بَيْنَهُمْ) أي عداوة وقعت بين مُلوكهم فغيّروا دينهم وبدّلوا أحكامهم وعبدوا عِجلين من ذهب صنعهما لهم يربُعام خادم سُليمان حين صار ملِكاً بعدهُ (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ ) بحُكمهِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) من أمر الدِين .

18 - (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ) يا محمد (عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ) أي من أمر الدين ، وهي شريعة التوحيد (فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ) المشركين من قومك (الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) لأنهم ليسوا أهل كتاب .

19 (إِنَّهُمْ) أي المشركين (لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) إن اتّبعت أهواءهم (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) يعني بعضهم يتبع بعضاً في الظلم (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) فهو يتولّى أمرهم وينصرهم على أعدائهم .

------------------------------------
<<السورة السابقة الصفحة الرئيسة الصفحة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم