كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل

بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى)

توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت)

الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة

فهرس الآيات , البحث في القرآن الكريم

تفسير سورة الذاريات من الآية( 43) من كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل   بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : 

43 - (وَفِي) قصة (ثَمُودَ) آية وعبرة (إِذْ قِيلَ لَهُمْ) بعد أن عقروا الناقة ، وهم قوم صالح (تَمَتَّعُوا حَتَّىٰ حِينٍ) وهي ثلاثة أيّام .

44 - (فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) أي عن امتثاله ، يعني جاوزوا الحدّ في المخالفة والعصيان (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ) أي أخذهم العذاب الذي يصعق العقول فيزيلها من الرؤوس ، وكان هلاكهم بالزلزال فتلايمت بيوتهم فوقهم (وَهُمْ يَنظُرُونَ) إلى بيوتهم تتهدّم .

45 - (فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ) من تحت الأنقاض (وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ) بمن يخرجهم من تحت الأنقاض.

46 - (وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ) أغرقناهم (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) أي خارجين عن طاعتنا .

47 - (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا) أي راصفناها طبقة فوق طبقة ، وهي السماوات الغازية (بِأَيْدٍ) أي بفضل منّا عليهم (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) بالنعم على العباد . وقد سبق تفسير مثل هذه الآية في سورة البقرة وفي غيرها .

48 - (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا) بطبقة ترابية لتكون صالحة للزرع والإنبات (فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) لكم ولزرعكم ، والمعنى والطبقة الترابية هي أحسن تمهيد عملناه لغرس الأشجار وإنبات الكلأ عليها .

49 - (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ) نباتاً كان أو حيواناً (خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) ذكراً وأنثى (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) أي لكي تفكّروا في خلقها فتتّعظوا وتحمدوا الله على ذلك .

50 - (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ) أي أُهربوا من المادة واصعدوا الى السماء واسكنوا مع الملائكة في الجنان الروحانيّة تعيشوا هناك عيشةً سعيدة وذلك بأعمالكم الصالحة وبتقوى الله وعبادتكم له فإنّ صعودكم إلى السماء خيرٌ لكم من بقائكم في الأرض وتعلّقكم بالمادة فلا يغترّ بها إلّا من يجهل عواقبها (إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) .

51 - (وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ) تقدسونه (إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) .

52 - (كَذَ‌ٰلِكَ) قومك (مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) .

53 - (أَتَوَاصَوْا بِهِ) يعني هل أوصى بعضهم بعضاً بالتكذيب للرسُل وأن يقولوا لمن جاءهم أنت ساحر أو يقولوا أنت مجنون ؟ كلا لم يوصِ الأجداد أحفادهم بذلك (بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) طغَوا على رسُل الله وكذّبوهم وآذَوهم فانتقمنا منهم .

54 - (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) يا محمد إلى مدينة يثرب (فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ) بعد التبليغ ، أي لا لوم عليك إذا تركتهم وأعرضت عنهم .

55 - (وَذَكِّرْ) غيرهم (فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ) أي الموعظة (تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .

56 - (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) .

57 - (مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ) .

58 - (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ) لعباده (ذُو الْقُوَّةِ) والقدرة عليهم (الْمَتِينُ) في التحكم بشؤونهم .

59 - (فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ) يعني إنّ لهم نصيباً من العذاب مثل نصيب أصحابهم الذين هلكوا من قبل ، كقوم نوح وعاد وثمود (فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ) بإنزال العذاب عليهم .

60 - (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) يوم ينتقلون بموتهم من الدنيا إلى الآخرة .

تمّ بعون الله تفسير سورة الذاريات ، والحمد لله ربّ العالمين .

سورة الطور

------------------------------------
<<الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة السورة التالية>>



كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة
كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم