|
كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت) الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة |
|
||
83 - (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا ) في الدِين ، أي أعطني كتاباً فيهِ أحكام الدِين من الحلال والحرام ، فأعطاهُ الله الصُحُف ، والشاهد على ذلك قوله تعالى في سورة الأعلى {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ، صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى } ، (وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) من عبادك ، يعني وفّقني إلى الطاعات والأعمال الصالحة حتّى ألحقَ بهم وأكون مِثلهم في الصلاح .
84 - (وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ) أي واجعل أقوالي وإرشاداتي مقبولة ومُصدّقة في الآخِرين الّذينَ يأتون بعدي . فأعطاه الله سؤلهُ وذكرَ إرشاداتهِ في التوراة والقرآن فصار أهل الأديان يُثنون عليهِ ويُكرّمونهُ .
85 - (وَاجْعَلْنِي) في الآخرة (مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ) الّتي يتنعّم فيها أنبياؤك ورُسُلك .
86 - (وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ ) عن طريق الحقّ ، وهذا الاستغفار صدرَ من إبراهيم قبل أن يتبيّن لهُ إصرار أبيهِ على عبادة الأصنام .
87 - (وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) من أجسامهم بالموت إلى عالَم النفوس ، والمعنى: لا تُبقِني عرياناً بين النفوس بل أعطني لباساً من ألبسة الجنّة أسترُ بهِ عورتي . لأنّ الإنسان إذا مات يبقَى عرياناً بين النفوس إلاّ إذا أتتهُ الملائكة بثوب أثيري من الجنّة فيلبسهُ ويستر بهِ عورتهُ .
88 - (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ )
89 - (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) من الشِرك والنفاق والظُلم والبخل ، وهي أربع خِصال على عدد حروف (س ل ي م) .
90 - (وَأُزْلِفَتِ) أي قرُبَتْ (الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) لأنّهم انتقلوا إلى العالَم الأثيري فصاروا قريبين من الوصول إليها ، ومن ذلك قول الخنساء :
يملأ الجَفْنَةَ شَحْماً فتَراها سَدِفَهْ وترى الهُلاّكَ شَبْعَى نَحْوَها مُزْدَلِفَهْ
أي مُقتربة .
91 - (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ ) أي ظهرت وبانت بعد أن كانت مجهولة عند الناس (لِلْغَاوِينَ) الّذينَ يغوون الناس ويصدّونهم عن دين الحقّ دين التوحيد .
92 - (وَقِيلَ لَهُمْ ) أي قالت الملائكة لهم حين انتقلوا إلى الآخرة بموتهم (أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ) ؟
93 - (مِن دُونِ اللَّهِ ) من رؤساء وملوك وغيرهم الّذينَ صنعتم لهم التماثيل وعبدتموها (هَلْ يَنصُرُونَكُمْ ) اليوم فيدفعون العذاب عنكم (أَوْ يَنتَصِرُونَ ) لأنفسهم فيدفعون العذاب عنهم ؟
94 - (فَكُبْكِبُوا فِيهَا ) أي في الجحيم ، تقول العرب "أكبّهُ على رأسهِ" أي أنكسهُ فجعل رأسه إلى الأسفل ورجليهِ إلى الأعلى ، ومن ذلك قول النابغة :
وَلَّوْا وَكَبْشُهُمُ يَكْبُو لِجَبْهَتِهِ عِنْدَ الكُماةِ صَرِيعاً جَوْفُهُ دامِ
فقول الشاعر " يَكْبُو لِجَبْهَتِهِ" أي يسقط على وجههِ. وقال لبيد يصف الخيل :
يَخرُجْنَ مِن خَلَلِ الغُبارِ عَوابِساً تَحْتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ
الكابِي
أي في الغبار الساقط . والمعنى : يُلقَونَ فيها منكوسين على رؤوسهم جماعة بعد جماعة إلى آخر واحد منهم (هُمْ وَالْغَاوُونَ ) يعني الرؤساء والمرؤوسين .
95 - (وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ) وهم أتباعه من الجنّ ، لأنّ بعض الجنّ مؤمنون لا يتبعون أباهم إبليس .
96 - (قَالُوا) المرؤوسون لرؤسائهم وملوكهم الّذينَ عبدوهم في دار الدنيا (وَهُمْ فِيهَا ) أي في الجحيم (يَخْتَصِمُونَ ) يعني بعضهم يُخاصم بعضاً .
97 - (تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) يعني لَقَدْ كنّا في ضلالٍ مُبين .
98 - (إِذْ نُسَوِّيكُم ) في العبادة والإطاعة (بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) فجعلناكم في ذلك سواء .
99 - (وَمَا أَضَلَّنَا ) عن الطريق (إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ) الّذينَ شوّهوا علينا الحقائق وحسّنوا لنا الباطل
100 - (فَمَا لَنَا ) اليوم (مِن شَافِعِينَ ) يشفعون لنا كما تشفّعوا بالموحِّدين .
101 - (وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) من هؤلاء الأنبياء لكي نسألهُ أن يشفع لنا ، بل عادَيناهم أجمعين . "الحميم" هو القريب والصديق والرفيق ، ومن ذلك قول الخنساء :
فِدىً للفارسِ الجُشَمِيِّ نفسِي اُفَدِّيهِ بِمَنْ لِيَ مِنْ حَمِيمِ
102 - (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً ) أي رجعة إلى الدنيا (فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) الموحِّدين المتّقين لكي ننجو من العذاب ونحظَى بالثواب .
103 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) أي في قِصّة إبراهيم وما تلوناهُ عليك من تعذيب المجرِمين (لَآيَةً) أي لعلامة ودلالة واضحة على وجود العذاب والنعيم في الآخرة ، وهو خاصّ للنفوس دون الأجسام (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) .
104 - (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ) في مُلكهِ ينتقم من الكافرين (الرَّحِيمُ) بالمؤمنين .
105 - ثمّ ذكرَ سُبحانهُ قصّة نوح فقال تعالى (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ) يعني كذّبوا نوحاً والملائكة الّتي أرسلناها بالوحي إليهِ .
106 - (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ) عذاب الله في تكذيبي !؟
107 - (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ) من الله (أَمِينٌ) على الرسالة فيما بيني وبين ربّكم .
108 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ ) في مُخالفتي (وَأَطِيعُونِ) فيما آمركم بهِ من ترك عبادة الأصنام .
109 - (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ) أي على التبليغ (مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
110 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) والتكرار للتأكيد .
111 - (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ) أي مَن كانت مهنتهُ حقيرة ، وكانوا يستحقرون الحلاّق والحجّام والحائك والإسكافي وبعض المهن الاُخرى ، وقالوا إنّما اتّبعك هؤلاء الفقراء لتساعدهم بالمال وليسوا بمؤمنين على الحقيقة .
------------------------------------![]() |
![]() |
![]() |
||
| كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة | كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام | كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. | كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية | كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم |