|
كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت) الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة |
|
||
49 - (قُلْ جَاء الْحَقُّ ) أي الدين الحقّ (وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ) . "الباطل" أصنامهم ، والمعنى: لا تُبدئُ الخلق من التراب ولا تعيدهُ إلى التراب بالموت ، لأنّها غير قادرة على شيءٍ من ذلك ، ومن كان عاجزاً عن خلقِ شيء من المخلوقات فهو ليس بإلاه ولا يستحقّ التعظيم والتقديس . قل اللهُ يُبدئُ الخلقَ ثمّ يُعيدهُ فأنّى تؤفَكون؟
50 - (قُلْ إِن ضَلَلْتُ ) عن الحقّ كما تزعمون (فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي ) أي عليها إثم الضلال لا عليكم (وَإِنِ اهْتَدَيْتُ ) إلى الحقّ (فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ) من القرآن والحِكمة (إِنَّهُ سَمِيعٌ ) لأقوالنا (قَرِيبٌ ) منّا يرى أعمالنا ويسمعُ اقوالنا .
51 - ثمّ أخبر سبحانه عن حال من مات من المشركين فقال (وَلَوْ تَرَى ) يا محمّد (إِذْ فَزِعُوا ) أي حين أصابهم الفزع والخوف وذلك لِمّا رأوا ملائكة الموت التي قبضت أرواحهم (فَلَا فَوْتَ ) أي لم يفوتونا ولم يُمكنهم أن يهربوا من أيدينا ومن سُلطتنا (وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ) من أهلهم وذويهم فلم يتمكّن أحد ٌ منهم أن ينصرهم أو يمنع ملائكتنا من أخذِ أرواحهم. يعني أُخِذَت أرواحهم وبقيت أجسامهم. ومثلها في المعنى في سورة الواقعة قوله تعالى {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ}. يعني ملائكتنا أقرب إلى المستحضر ولكن لا ترَونهم لأنّهم روحانيون أثيريون وأنتم مادّيون .
52 - (وَقَالُوا ) بعد موتهم (آمَنَّا بِهِ ) أي بالقرآن وصدّقنا محمداً الآن ، فقال الله تعالى (وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ ) أي وكيف لهم القدرة على تبادل الحديث مع محمد فيخبروهُ بأنهم آمنوا بهِ (مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ ) عن محمد حيث مكانه في الدنيا وهم في الآخرة . يُقال "تناوشوا في الحديث" أي تبادلوا في الكلام بكلمات قليلة .
53 - (وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ ) أي بالقرآن (مِن قَبْلُ ) موتهم (وَيَقْذِفُونَ ) كتاباً آخر غير القرآن ، يُقال "زيدٌ يقذفُ امرأةً مُحصنة" أي يرميها بالسوء والبهتان (بِالْغَيْبِ ) أي بما غابَ عنهم عِلمُه ومكانُه وهو التوراة (مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ) عنهم حيث التوراة في فلسطين وهم في مكة ، وقذفهم لها قولهم : {سِحرانِ تَظاهَرا} ، يعنون التوراة والقرآن ، وقولهم {إنّا بِكلٍّ كافِرون } يعنون بذلك التوراة والقرآن وموسى ومحمداً .
54 - (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ) من الإيمان وقبوله (كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ) أي بأمثالهم في الكفر الذين ماتوا قبلهم (إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ) أي شك موقِع في الريبة ، يعني في شكّ من رِسالةِ محمد والقرآن .
تمّ بعون الله تفسير سورة سبأ ، والْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
سورة فاطر
![]() |
![]() |
![]() |
||
| كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة | كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام | كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. | كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية | كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم |