|
كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت) الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة |
|
||
31 - (لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) معناه لا يظلّ الإنسان من أشعة الشمس ولا يحرسه من لهبها بل الأشعة متجهة نحوه واللّهب متصل به .
32 - ثمّ أخذ سبحانه في وصف جهنّم فقال (إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) حجماً ، والمعنى إنّ سقر ترمي شرارات في الفضاء حجم كلّ شرارة منها كحجم قصر من القصور المشيّدة الواسعة ولها ذنبٌ .
33 - (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ) وأصلها جمالات صفر، والجمالة حبل السفينة ، وجمعها جمالات ، والشاهد على ذلك التاء الطويلة الموجودة في الكلمة ، فلو كانت "جمالة" لكانت بالتاء القصيرة المهملة ، ويريد بالشرر النجوم ذوات الذنب ، فإنّ الله تعالى بيّن لنا أنّها شرارات ترمي بها سقر في الفضاء لها أذناب وذنب كلّ شرارة منها كحبل السفينة طولاً ، والوانها "صُفر" كلون النار ، ومن ذلك قول الأعشى:
تلكَ خَيلِي منهُ وتلكَ رِكابِي هنّ صُفرٌ أولادُها كالزّبيبِ
34 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) .
35 - (هَـٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ) النطق كلام له صوت مسموع ، أما الكلام الذي لا صوت له كالإشارات أو الإيماء أو الكلام الخفي فلا يسمّى نطقاً . وإنّما قال الله تعالى (لَا يَنطِقُونَ) لإنّهم نفوس أثيريّة لا يمكنها ان تُسمعنا أصواتها لكن يمكنها أن تتكلم فيما بينها ، وكلامهم خفي لا يسمعه أهل الدنيا .
36 - (وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ) في الكلام (فَيَعْتَذِرُونَ) .
37 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) .
38 - (هَـٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ) الذي يفصل فيه بالحكم بين الكافر والمؤمن وبين المحق والمبطل (جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ) أي جمعناكم معهم في جهنّم ، والخطاب للمكذبين .
39 - فحينئذٍ يقال لهم على وجه التبكيت (فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ) كما كنتم في الدنيا تكيدون للمؤمنين .
40 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) .
41 - ثمّ ذكر المتّقين فقال تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ) الأشجار يتنزّهون (وَعُيُونٍ) ماء منها يشربون .
42 - (وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ) فحينئذ يقال لهم:
43 - (كُلُوا) من فواكه الجنّة (وَاشْرَبُوا) من عيونها (هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) في دار الدنيا من أعمال صالحة .
44 - (إِنَّا كَذَٰلِكَ) أي كما جازينا المتقين في الماضي (نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) من أمتك يا محمد .
45 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) .
46 - (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا) في الدنيا (قَلِيلًا) يعني أيام قليلة ثم تموتون (إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ) فنعذّبكم على إجرامكم.
47- (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ)
48 - (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا) مع المصلين (لَا يَرْكَعُونَ) لأنّهم يأنفون من الركوع والسجود .
49 - (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) .
50 - (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ) أي بعد القرآن (يُؤْمِنُونَ) مع ما فيه من فصاحة وبلاغة وإعجاز وأخبار عن الماضي وأنباء عن المستقبل؟
تم بعون الله تفسير سورة المرسلات ، والحمد لله ربّ العالمين .
سورة النبأ
![]() |
![]() |
![]() |
||
| كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة | كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام | كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. | كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية | كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم |