|
كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت) الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة |
|
||
104 - (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ) !
105 - (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ) أي قد طبّقتَ الرؤيا عمليّاً (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) أي كما جازيناهُ بالعفوِ عن ذبح ابنهِ كذلك نجزي من سلك طريقهما في الإحسان بالاستسلام والانقياد لأمر الله .
106 - (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ ) أي الامتحان الظاهر والاختبار الشديد . فأوحى الله تعالى إلى إبراهيم أن اذبح كبشاً بدل ابنك ، فأخذ كبشاً من أغنامهِ وذبحهُ وأصعدهُ على المحرقةِ .
107 - (وَفَدَيْنَاهُ) بعد ذلك (بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) أي كثير غير الكبش ، يعني بمذبحةٍ عظيمة وقعت في بني إسرائيل قُتِلَ فيها نحو مائة ألف رجل في معركةٍ دامت أربعة أيّام . راجع سِفر قضاة في الإصحاح التاسع عشر إلى الحادي والعشرين .
108 - (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ ) ثناءً حسناً (فِي الْآخِرِينَ ) .
109 - (سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) أي قولوا أنتم أيضاً سلامٌ على إبراهيم .
110 - (كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) من اُمّتك يا محمّد .
111 - (إِنَّهُ) يعني إبراهيم (مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) أي الموقنين بالله وبقدرتهِ .
112 - (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ) . قال عزرا في توراتهِ إنّ الّذي قدّمه إبراهيم للذبح هو إسحاق . وقد أخطأ عزرا في ذلك أو تعمّد ، لأنّ إسماعيل أبو العرب ، واليهود ضدّ العرب ، والدليل على كراهة عزرا لإسماعيل وصفهُ لهُ بالوحشي ، وذلك قوله في الإصحاح السادس عشر من سِفر التكوين [ ويكون رجُلاً وحشيّاً يدهُ على الكلّ ويدُ الكلّ عليهِ ] . ونفس التوراة تُناقض هذا القول حيث قال الله تعالى في سِفر التكوين في الإصحاح الثاني والعشرين قال لإبراهيم [ خذ إبنكَ وحيدكَ الّذي تُحبّهُ وامضِ إلى أرض الموريّا وأصعدهُ هُناكَ مُحرقةً على أحد الجبال الّذي اُريك ]. وقال أيضاً لَمّا صعدا على الجبل وطرحهُ على الأرض وأرادَ أن يذبحهُ [ ومدّ إبراهيم يدهُ فأخذَ السِكّين ليذبحَ ابنهُ ، فناداهُ ملاك الربّ من السماء قائلاً إبراهيمُ إبراهيمُ ، قال هاأنذا ، قال لا تمدد يدكَ إلى الغلام ولا تفعل بهِ شيئاً فإنّي الآن عرفتُ أنّكَ مُتّقٍ لله فلم تدّخر إبنكَ وحيدكَ عنّي ] . فانظر إنّ الله تعالى قال وحيدك ، فإنّ إسماعيل بِكرهُ وكان وحيدهُ حتّى وُلِدَ لهُ إسحاق فصارا إثنين ، فلو كان المقصود بهِ إسحاق لم يقل وحيدك ، ثمّ إنّ الله تعالى ذكر قِصّة إبراهيم وابنهِ الّذي قدّمهُ للذبح في هذه السورة قبل ذكر إسحاق ، ولم يذكر حمل سارة بإسحاق والبشارة لإبراهيم بولدهِ إلا بعد انتهاء القِصّة ، وذلك قوله تعالى (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ) ،
113 - (وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ ) أي على إبراهيم بكثرة الأموال والأنعام (وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ) يعني بعضهم مُحسن بالطاعةِ لله وبعضهم ظالم لنفسهِ بالمعاصي .
114 - ثمّ ذكر سُبحانهُ نِعمهُ على موسى وهارون فقال تعالى (وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ) أي أنعمنا عليهما بالنبوّة وغيرها من النِعم الدينيَة والدنيويّة .
115 - (وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) يعني من استعباد فرعون .
116 - (وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ) على فرعون وجيشه .
117 - (وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ) أي الواضح الظاهر للعيان فكأنّما يدعو الناس إلى رؤيتهِ ، وهيَ الألواح ، وإنّما وصفها الله بهذه الصِفة لأنّ الله كتبها بقلم قُدرتهِ وكانت الكتابة بارزة في الحجر تُنير في الظلام لا يشكّ أحد فيها بأنّها من عند الله .
118 - (وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) أي وأرشدناهما إلى طريق الحقّ الّذي يوصلُ من سلكهُ إلى الجنّة .
119 - (وَتَرَكْنَا) ثناءً حسناً (عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ ) أي في الاُمَم الأخيرة الّتي جاءت بعدهما . قولوا أنتم إذا ذكرتموهما:
120 - (سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ )
121 - (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) من اُمّتك يا محمّد .
122 - (إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) أي الموقنين بالله وقدرتهِ .
123 - (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ) إلى بني إسرائيل. وهو النبي إشعيا وقد سبق الكلام عنه في سورة الأنعام في آية 85 .
124 - (إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ) عقاب الله وتتركون عبادة الأصنام .
125 - (أَتَدْعُونَ بَعْلًا) لينصركم على أعدائكم (وَتَذَرُونَ) أي وتتركون (أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) ؟
البعل صنمٌ كانوا يعبدونه ويسألونه أن ينصرهم ويقضي حوائجهم .
126 - (اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) الذي أخرجكم من مصر من يد العبودية .
127 - (فَكَذَّبُوهُ) حتى آيسَ منهم (فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) في العذاب .
128 - (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) له في العبادة الذين لم يعبدوا البعل ولم يشركوا بالله شيئاً فإنهم غير مُعذبين .
129 - (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ) ثناءً حسناً (فِي الْآخِرِينَ) الذين جاؤوا بعده .
130 - (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) يعني على اِلياس وعلى أصحابه المؤمنين .
131 - (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) من أمتك يا محمد .
132 - (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) بقدرتنا .
133 - ثم ذكر سبحانه قصة لوط مع قومه فقال تعالى (وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ) إلى أهل سدوم .
134 - (إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ) من الزلزال .
135 - (إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ) لم ننجّها هي إمرأته .
136 - (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ) بالزلزال .
137 - (وَإِنَّكُمْ) يا أهل مكة (لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم) أي على ديارهم الخربة وآثارهم (مُّصْبِحِينَ) .
138 - (وَبِاللَّيْلِ) يعني مرةً يكون طريقكم على ديارهم صباحاً ومرةً يكون ليلاً فترون آثارهم ولا تتعظون بأخبارهم (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) وتتركون عبادة الأصنام .
139 - ثم ذكّرهم الله تعالى بحادثة أُخرى فقال (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) إلى أهل نينوى ، واسمه في اللغة العبرية يونان بن أمتاي ، وله سفرٌ خاص في مجموعة التوراة ، وقبره في مدينة الموصل .
![]() |
![]() |
![]() |
||
| كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة | كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام | كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. | كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية | كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم |