|
كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت) الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة |
|
||
11 - (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ) بالرسُل ، وذلك لما يصيبهم من الخوف والهلع والفزع والعطش علاوةً على أنواع العذاب .
12 - (الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ) أي في حديثٍ باطلٍ يخوضون ، وبأصنامهم (يَلْعَبُونَ) كما تلعب الطفلة بالدمى .
13 - (يَوْمَ) القيامة (يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) أي يسيرون إليها بسرعة بدون توانٍ ، لأنها تجذبهم إليها. فحينئذ يقال لهم:
14 - (هَـٰذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ) في دار الدنيا .
15 - (أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا) الذي ترَونه ، كما كنتم تقولون لآياتنا سحرٌ (أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ) الحقيقة لأنّ محمداً غطّى على أعينكم كما قلتم هذا في الدنيا؟
16 - (اصْلَوْهَا) أي قاسُوا شدّة حرارتها (فَاصْبِرُوا) على العذاب (أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ) الصبر والجزع (إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) في الدنيا من أعمال سيئة وكفرٍ وتكذيب للرسُل .
17 - (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ) .
18 - (فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ) أي مُتحدِّثِين ومُستأنِسِين بما أعطاهم ربّهم من أنواع النِعم . "التفكّه" هو تكرار الكلام في شيء حصلَ عليهِ لشدّةِ فرحهِ بهِ ، أو في ذهاب شيء منهُ لشدّةِ حُزنهِ عليهِ ، والدليل على ذلك قولهُ تعالى في سورة الواقعة {فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ } يعني فبقيتم تكرّرون القول فتقولون إنّا لمغرَمون ، أي لخاسرون خسرنا زرعنا وأتعابنا (وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) أي صرفهُ عنهم .
19 - (كُلُوا) من أثمار الجنّة (وَاشْرَبُوا) من أنهارها (هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) في دار الدنيا من أعمال صالحة .
20 - (مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ) أي بفتيات بِيض الأجسام واسعات العيون ، وقد سبق تفسيرها في سورة الدخان .
21 - (وَالّذينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) أي ألحَقنا الأولاد بالآباء فجمعناهم في الجنّة ليأنسوا بهم وتقرّعيونهم بحضورهم واجتماعهم ، ويريد بالذرّية الأولاد الصغار الّذينَ تحت البُلوغ ، يعني إن كانوا مؤمنين باللهِ ورسولهِ وإن لم يعملوا أعمالاً يستحقّون عليها الجنّة فإنّ الله تعالى يلحقهم بآبائهم تفضّلاً منهُ على الآباء (وَمَا أَلَتْنَاهُم ) أي وما أنقصناهم ، ومن ذلك قول امرئ القيس يصف جوادهُ حين يُسرع في عدوهِ:
يَلُتُّ الحَصَى لَتّاً بِسُمْرٍ رَزِينَةٍ مَوارِنَ لا كُزْمٍ ولا مَعِرَاتِ
يعني يتطاير الحصَى من تحت حوافرهِ فينقص مكانها . وقال الحُطيئة:
أَبْلِغْ سَراةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً جَهْدَ الرِّسالةِ لا إلْتاً ولا كَذِبَا
(مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ) يعني وما أنقصنا من ثواب الآباء شيئاً بسبب إلحاق أولادهم بهم بل ذلك تفضّلاً منّا عليهم ، ثمّ ذكر الكبار من الأولاد المذنبين منهم فقال تعالى (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) يعني في عالَم البرزخ رهين بآثامهِ مُعذّب بجرائمهِ وسيّئاتهِ .
22 - (وَأَمْدَدْنَاهُم) زيادةً (بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ) يعني لأصحاب الجنّة .
23 - (يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا ) أي يتعاطَون كأس الخمر ، ثمّ وصفَ الخمرة فقال (لَّا لَغْوٌ فِيهَا ) أي في شربها (وَلَا تَأْثِيمٌ ) يعني ولا تُسبّب لهم مُشاجرة ولا تعدّي بعضهم على بعض فيأثمون كما هيَ الحالة في شاربي الخمر في الدنيا .
24 - (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ ) للخدمةِ (غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ) في صفائهِ وهم أولاد الكافرين الّذينَ يموتون صغاراً قبل البلوغ يكونون خدَماً لأهل الجنّة .
25 - (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ ) عمّا جرى لهم في الدنيا وعن الأعمال الّتي توصّلوا بها إلى الجنّة .
26 - (قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ) أي خائفين أن نُحرَم من دخول الجنّة بسبب خطايانا .
27 - (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ) بالمغفرة (وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ) .
28 - (إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ) فاستجابَ لنا (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ ) أي المنعِم على العباد (الرَّحِيمُ) بالمؤمنين .
29 - ثمّ خاطب رسوله الكريم فقال تعالى (فَذَكِّرْ) قومك بالقرآن ، أي عِظهم به . ومثلها في سورة ق { فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ }.
(فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ) أي بإنعامه عليك بالرسالة (بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ) كما يزعمون .
30 - (أَمْ يَقُولُونَ) هو (شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) أي ننتظر أن يموت أو يُقتَل فنستريح منه. فالمنون جمع منيّة ، وريبها الحوادث التي تريب الإنسان عند مجيئها ، ومن ذلك قول الشاعر يصف امرأة متزوّجة:
تَـرَبَّصْ بِهـا رَيْـبَ المَنُـونِ لَعَلَّهَـا سَــيَهْلِكُ عَنْهــا بَعْلُهـا أو سيجنحُ
يعني لعلّه يموت زوجها أو يطلقها فتتزوّجها أنت .
31 - (قُلْ تَرَبَّصُوا) أي انتظروا موتي (فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ) أي من المنتظرين النصر من الله عليكم وستعلمون أيّنا يغلب خصمه وينتصر عليه .
32 - (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم) أي أفكارهم (بِهَـٰذَا) التربّص والانتظار (أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) يعني طغيانهم يأمرهم بهذا التربّص للفتك برسولنا .
33 - (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ) أي قاله من نفسه وليس القرآن من الله كما يدّعي . (بَل لَّا يُؤْمِنُونَ) . فقال الله تعالى:
34 - (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ) أي مثل القرآن في نظمه وفصاحته وحُسن بيانه وإخباره عن المغيّبات (إِن كَانُوا صَادِقِينَ) في قولهم "تقولّه محمد" . ثمّ احتجّ على الملحدين فقال تعالى:
![]() |
![]() |
![]() |
||
| كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة | كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام | كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. | كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية | كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم |