|
كتاب: حقائق التأويل في الوحي والتنزيل بقلم: محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) توزيع: دار الكتب العلمية (بيروت) الوصف: تفسير الايات القرآنية كاملة اضافة الى الايات الغامضة |
|
||
114 - (وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ) لأجلكم .
115 - (إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) أنذركم عذاب الله .
116 - (قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ ) عن قولك (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ) بالحجارة .
117 - (قَالَ) نوح (رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ) .
118 - (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا ) "الفتح" معناهُ النصر ، والمعنى: إجعل بيني وبينهم حادثاً يكون النصرُ لنا فيه (وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) من أيدي الكافرين . فقال الله تعالى :
119 - (فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ ) من المؤمنين (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) أي المملوء بالناس والحيوانات ، ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص :
شَحَنَّا أَرْضَهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى تَرَكْنَاهُمْ أَذَلَّ مِنَ الصِّرَاطِ
120 - (ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ ) الّذينَ لم يركبوا معه في الفلك .
121 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قُدرتنا (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) بل كانوا مكذّبين
122 - (وَإِنَّ رَبَّكَ ) يا محمّد (لَهُوَ الْعَزِيزُ ) في مُلكهِ ينتقم من الكافرين (الرَّحِيمُ) بالمؤمنين .
123 - ثمّ ذكرَ سُبحانهُ حادثة اُخرى فقال تعالى (كَذَّبَتْ) قبيلة (عَادٌ الْمُرْسَلِينَ ) .
124 - (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ) عذاب الله وتتركون عبادة الأصنام !؟
125 - (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ) من الله (أَمِينٌ) على الرسالة لا اُغيّر ولا اُبدِّل .
126 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ ) في تكذيبي(وَأَطِيعُونِ) فيما آمركم بهِ .
127 - (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
128 - (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) الريع هو التل ، والشاهد على ذلك قول ذي الرُمّة :
طرّاقُ الخوافِي مشرفٌ فوقَ ريعةٍ لدَى ليلِهِ في ريشِهِ يَترَقْرقُ
والآية هي العلامة المرتفعة ، وهو ما كانوا يبنون للأصنام من أبنية فوق التلال والجبال يسمّونها مرتفعات وسواري ، أي أبنية مسوّرة ، وقد جاء ذكرها في التوراة في عدّة أسفار ، فيقرّبون فيها القرابين للأصنام ويبخّرون البخور ويوقدون الشموع . ونظيرها اليوم عند الناس ما يُسمّى بالمقام كمقام الخضر ، ومقام علي ، ومقام الصادق وغير ذلك من قبور المشايخ ، وقوله (تَعْبَثُونَ) اي عبثاً تبذلون الأموال لأجلها وتشغلون أنفسكم في خدمتها لا فائدة فيها كما تظنون ولا أجر على ذلك كما تعتقدون بل تُعاقَبون عليه ولا تؤجرون .
129 - (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) المصانع مشتقة من التصنيع ، وهي القصور والأبنية المنحوتة والمنقوشة والمزخرفة ، والشاهد على ذلك قول امرئ القيس يذمّ الدهر :
أزالَ مِنَ المصانعِ ذا رياشٍ وقدْ مَلَكَ السُّهولةَ والجِبالا
وذو رياش كناية أحد ملوك اليمن التبابعة . وقال لبيد :
بَلينا وَما تَبلى النُجومُ الطَوالِعُ وَتَبقى الجِبالُ بَعدَنا وَالمَصانِعُ
وتقول العرب "فلانة تتصنع لزوجها" أي تتزيّن وتصبغ وجهها بما يحسّنها . وكانت أصحاب القصور في الماضي تزيّن قصورها بتماثيل وتصاوير لأصنامهم على الجدران بزعمهم أنّها بركة في الدار وحفظ من الموت ، والمعنى تُصنّعون أبنيتكم وقصوركم بالتماثيل ظناً منكم أنّها تُخلدكم في الدنيا ولا تموتون . وكذلك النصارى يضعون تماثيل المسيح وأمّه في بيوتهم تبركاً وحفظاً بزعمهم .
130 - (وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) يعني إذا ظفرتم بأعدائكم بطشتم بهم بطش جبّار متكبّر بلا رحمة ولا شفقة ، والبطش هو الانتقام من العدوّ بلا رحمة ولا شفقة ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم:
لنا الدنيا ومَنْ أمسَى علَيها ونَبطِشُ حينَ نَبطِشُ قادِرِينا
131 - (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) فيما أدعوكم إليهِ .
132 - (وَاتَّقُوا) الله (الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ ) من كثرة النِعم .
133 - (أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ ) .
134 - (وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) ماء .
135 - (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ) إن عصيتموني (عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .
136 - (قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ ) فلا نسمعُ لقولك ولا نعمل بأمرك
137 - (إِنْ هَذَا ) الدِين الّذي نحنُ عليهِ (إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ) يعني هو عادات أجدادنا الأوّلين ونحن سائرون عليها ، ومِن ذلك قول الخنساء :
تَحْسَبُهُ غضبانَ من عِزّهِ ذلكَ منهُ خُلقٌ ما يَحُولْ
وقال أبو الذيّال :
فَلا تَلُومِينِي عَلَى خُلُقي واقْنَيْ حَياءَ الْكَريمِ واقْتَصِدِي
وقال زُهير بن أبي سلمى :
وعَوَّدَ قَوْمَهُ هَرِمٌ عَلَيْهِ ومِنْ عاداتِهِ الخُلُقُ الكَرِيمُ
ومفردها خليقة وهيَ العادة الّتي اعتادَ عليها ، ومن ذلك قول حسّان يمدح النبيّ (ع):
مِثْلَ الْهِلالِ مُبارَكاً ذا رَحْمَةٍ سَمْحَ الْخَلِيقةِ طَيِّبَ الأَعْوادِ
وقال النابغة :
سَهْلِ الخَلِيقَةِ مَشَّاءٍ بِأَقْدُمِهِ إلَى ذَواتِ الذُّرى حَمَّالِ أَثْقَالِ
138 - (وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) على عادات آبائنا وأجدادنا .
139 - (فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ) بالأعاصير (إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الحادث (لَآيَةً) على قدرتنا (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ) .
------------------------------------![]() |
![]() |
![]() |
||
| كتاب الكون والقرآن ..تفسير الظواهر الكونية في القرآن الكريم، ووصف دقيق لأحداث القيامة | كتاب المتشابه من القرآن تفسير الآيات الغامضة في القرآن الكريم والتي ظلت غامضة منذ 1400عام | كتاب حقائق التأويل في الوحي والتنزيل: التفسير الكامل للأيات القرانية بضمنها الايات المتشابهة والغامضة |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| كتاب الإنسان بعد الموت: وصف دقيق لحال الأنسان بعد الموت وتكوين الجنان وجهنم والملائكة والشياطين. | كتاب ساعة قضيتها مع الأرواح: رحلة في عالم الأرواح مدتها ساعة زمنية | كتاب الخلاف بين التوراة والقرآن: يوضح من زور التوراة وفي أي عصر والأخطاء الواضحة فيها ومقارنتها بالقرآن الكريم |