تفسير سورة آل عمران من الآية( 96) من كتاب المتشابه من القرآن بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : http://quran-ayat.com/

96 - تفاخر المسلمون واليهود فقالت اليهود بيت المقدس أفضل من الكعبة ، وقال المسلمون بل الكعبة أفضل ، فنزلت هذه الآية (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ) للحج والعبادة (لَلَّذِي بِبَكَّةَ ) وبكّة اسمها القديم ولكن العرب أبدلت الباء بالميم على مرّ السنين واختلاط اللغة الأجنبية بالعربية فصاروا يسمّونها مكة ، وإنّ الله تعالى ذكَرَها في هذه الآية على إسمها القديم ، والمعنى أنّ أوّل بيت بُنيَ على الأرض للحج والعبادة هو الذي ببكة ، فقد بناه آدم ثمّ تهدّم من بعد آدم على ممرّ السنين ثمّ أقامه إبراهيم على أسسهِ ، وقوله (مُبَارَكًا ) إنّ إبراهيم باركه ودعَى لساكنيه بالخير والبركة (وَهُدًى ) أي أصبحت فيه هداية (لِّلْعَالَمِينَ ) يهتدون إلى طريق الحقّ ، لأنّ من مكة نبغ محمّد وفيها نزل القرآن فكان هداية للعالمين .
97 - (فِيهِ آيَاتٌ ) اي علامات (بَيِّـنَاتٌ ) تدلّ على قِدَمِهِ ومن تلك العلامات (مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ) الموجود حالياً (وَمَن دَخَلَهُ) من الناس وهو خائف (كَانَ آمِنًا) فلا أحد يقتله في ذلك المكان (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ومعناه ولله على من استطاع إلى الحجّ سبيلاً ، أي إلزاماً عليه أن يحجّ (وَمَن كَفَرَ) أي مَن كتم ماله وقال إنّي غير مستطيع للحجّ ولم يحجّ (فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) وعن تعبّدهم في بيته .