تفسير سورة الإسراء من الآية( 1) من كتاب المتشابه من القرآن بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) : http://quran-ayat.com/huda/


1 - (سُبْحَانَ) الله (الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ) محمد (لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) يعني من مكة (إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) هو بيت المقدس (الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) أي المناطق التي حوله بكثرة الأشجار والأثمار (لِنُرِيَهُ) أي لنري محمداً (مِنْ آيَاتِنَا) في عالم الأثير (إِنَّهُ) أي الله تعالى (هُوَ السَّمِيعُ) لدعاء عبده محمد إذ دعاه بأن يريه النفوس والملائكة (الْبَصِيرُ) بمصالح عبده فاستجاب له دعاءه .

القصة: كان النبي (ع) نائماً على فراشه فأتاه جبرائيل فانتزع نفسه من جسمه وقال له إمض معي لأريك بعض آيات الله في عالم الأثير ، فذهب النبي مع جبرائيل يطيران في جو السماء ويندفعان نحو بيت المقدس حتى وصلا إليه ، وبقي جسمه نائماً على فراشه ، فصلّى النبي في بيت المقدس ركعتين ، ثمّ أخذه جبرائيل بصحبته وصعد به إلى السماوات الأثيرية السبع التي هي مسكن الملائكة وهي الجنان التي نسكنها في الآخرة إن شاء الله ، فرأى النبي الملائكة والأنبياء والشهداء وصلّى بهم في تلك السماوات حتى انتهى إلى السماء السابعة فخاطبه الله تعالى وأوصاه بوصايا ثم نزل مع جبرائيل حتى عاد إلى مكة ورجع إلى جسمه في فراشه ، وطالت رحلته بضع ساعات من الليل .
وقد وقت لي حادثة نهاراً في مدينة كربلاء وأنا طفل صغير تؤكد صحة مسير النبي من مكة إلى بيت المقدس ثم عروجه إلى السماوات الأثيرية ، وقد ذكرتُ تلك الحادثة في كتابي الإنسان بعد الموت بعنوان موتٌ أم إغماء وكذلك في كتابي ساعة قضيتها مع الأرواح فإن شئت زيادة إيضاح طالع إحداهما