تفسير سورة الزخرف من الآية( 81) من كتاب المتشابه من القرآن بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) :
http://quran-ayat.com/huda/



81 - (قُلْ) للقائلين اتّخذ الله ولداً (إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ) فَرَضاً (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) لأنّ النبي أولى بتعظيم ما يجب تعظيمه ، ولكنّ الملائكة عبيده وليسوا بناتِهِ كما تزعمون ، ولا يصحّ أن أعبد العبيد دون السيّد .
82 - (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) له من الأولاد والبنات ، أي تنزيهاً له عن ذلك .
83 - (فَذَرْهُمْ) أي اتركهم يا محمد بعد أن انذرتهم (يَخُوضُوا) في كفرهم (وَيَلْعَبُوا) بأصنامهم كالطفلة التي تلعب بالدمى (حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) بالخضوع والانقياد ، وهو يوم فتح مكة فتكسِّرَ أصنامهم وتهدِّم أوثانهم .
86 - ولَمّا قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، نزل قوله تعالى (وَلَا يَمْلِكُ) الملائكة (الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ) أي الذين تعبدونهم من دون الله (الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ) يعني لا يملكون الشفاعة لمن أرادوا إلّا للموحدين خاصةً لِمَن شهد بالحق فقال أشهد أن لا إله الا الله وحده ، قولاً واعتقاداً ولم يشرك به شيئاً وأطاع أوامره سراً وجهراً (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) يعني والملائكة يعلمون أنّ شفاعتهم في المشركين لا تُقبل .
87 - (وَلَئِن سَأَلْتَهُم) يعني المشركين (مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) خلقنا (فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) أي فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره بعد هذا الإقرار .
88 - (وَقِيلِهِ) أي وقول جبرائيل (يَا رَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلَاءِ) المشركين (قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ) .
89 - ثمّ خاطب رسوله فقال تعالى (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ) يعني عمّن أسلم وآمن ولا تؤآخذْهُ عن الماضي (وَقُلْ سَلَامٌ) لكم أيّها المؤمنون (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) المعاندون ما يلاقونه من العذاب في الآخرة .