تفسير سورة الحديد من الآية( 28) من كتاب المتشابه من القرآن بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) :
http://quran-ayat.com/huda




28 - أسلم جماعة من اليهود وقالوا نؤمن بك يا محمد ولا نؤمن بعيسى لأنه كان ساحراً ، فنزلت هذه الآية رداً عليهم :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) بمحمد (اتَّقُوا اللَّهَ) في تكذيب عيسى وزعمكم أنه ساحر (وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ) عيسى بن مريم، فإن آمنتم برسالته (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) أي يؤتِكم الله نصيبَين من رحمته الأولى في عالم البرزخ والثانية يوم القيامة (وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ) بين النفوس (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) ما سلف من ذنوبكم (وَاللَّهُ غَفُورٌ) للتائبين (رَّحِيمٌ) بالنادمين .29 - ثمّ خاطب المسلمين فقال تعالى (لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) تقديره لقد نقلنا الوحي من بني إسرائيل إليكم أيها العرب بسبب كفرهم وعنادهم وإشراكهم بعبادة ربّهم لئلا يعلموا بعد اليوم شيئاً من الوحي . ويريد بأهل الكتاب اليهود، ليعلموا (أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ) يعني لا يقدرون على منع الوحي عن العرب لأنّ ذلك بإرادة الله لا بإرادتهم (وَأَنَّ الْفَضْلَ) بإنزال الوحي (بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ) من عباده (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) على أنبيائه ورسله بإنزال الوحي عليهم .