تفسير سورة الممتحنة من الآية( 8) من كتاب المتشابه من القرآن بقلم محمد علي حسن الحلي (رحمه الله تعالى) :
http://quran-ayat.com/huda/




8 - نزلت هذه الآية في خزاعة وبني مُدلج وكانوا صالَحوا رسول الله على أن لايقاتلوه ولا يعينوا عليه أحداً، فجاء نفرٌ منهم إلى المدينة ليتحاكموا في منازعة وقعت بينهم، وضافوا عند رجل من المسلمين يعرفونه وجعلوه حكماً في نزاعهم ، فقال لهم حتى اسأل رسول الله ، فجاء إلى النبي وقال جاءني ضيوف مشركون هل تُباح ضيافتهم فنزلت فيهم هذه الآية :

(لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ) كأهل مكة (أَن تَبَرُّوهُمْ) يعني تطعموهم (وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) أي وتعدلوا إليهم في الحكم (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) أي العادلين في الحكم .9 - (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ) المشركين (الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ) من مكة (وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ) أي والذين ساعدوا على إخراجكم (أَن تَوَلَّوْهُمْ) يعني أن توالوهم (وَمَن يَتَوَلَّهُمْ) منكم ايّها المسلمون ويناصرهم (فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) المستحقّون للعذاب .