بسم الله الرحمن الرحيم
لقد تفنن الشيطان الرجيم لتضليل عباد الله من المسلمين ساعيا لتحقيق وعده لله سبحانه وتعالى بان يرمي بني ادم في النار اجمعين
( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 82 إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ 83) _ ص _
اخوتي في الله هنالك ظاهرة في مجتمعنا الاسلامي وقد اصبحت عادة من العادات التي نمارسها في حياتنا اليومية يجب ان نقف عندها ونراجع انفسنا وان لم نفعل فقد خسرنا رضا الله سبحانه وتعالى
في الدنيا والاخرة وذهبت اعمالنا الصالحة سدى خصوصا اذا عرفنا ان هذه العادة السيئة هي معية من المعاصي التي لا تغتفر عند الله العزيز الجليل الا وهي مسألة ( الحلف,القسم,اليمين) بغير الله سبحانه وتعالى.
هذه المفردات قد دخلت الى المجتمع الاسلامي واخذت تاخذ حيزا كبيرا في دين الاسلام ومن هذه المفردات ( وداعتي , وروح ابوية, وشرفي , والقسم بالانعام والمياه والفواكه .....الخ ) وهناك انواع من القسم حسب الموقع الجغرافي للبلد فمثلا في العراق كل منطقة يختلف قسمها عن الاخرى مثل المحافظات الجنوبية يقسمون بالاولياء الصالحين مثل ( وعلي ,والحسين , وغيرهم من الاولياء ) اما المناطق الوسطى فيكون قسمهم ( والكاظم , والشيخ عبد القادر , والباز الاشهب , وغيرهم من المشايخ ) وهكذا بالنسبة لباقي المناطق .
هذه الظاهرة لا تنطبق على العراق فقط انما تتعدى الى المجتمعات الاسلامية في شتى انحاء العالم وايضا تنقسم حسب المناطق والمدن فمنهم من يقسم ( بالسيدة زينب ومنهم من يقسم بالمرسي ابو العباس ومنهم من يقسم بسيدي عبد الرحمن او سيدي عبد القادر ....الخ ) وقد نعجز عن احصاء عدد الاشياء التي يقسم بها بعض المسلمين والكل يبرر بانه يقسم بأعز شيء عنده ألسؤال هو : اين ذهبت معزة الله سبحانه وتعالى وأليس الله سبحانه احق بان يكون اعز شيء في حياة المسلم المؤمن .
يجب على المسلم ان يدرك بمن يقسم ولم يقسم ومتى يقسم , ان القسم نوعان ان يقسم الله سبحانه وتعالى بما خلق هو والهدف من قسمه هو تهديد ووعيد او انذار لمسالة ما تتعلق بالله تعالى مثل ( وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ) الطارق 1
والذي يجوز لله سبحانه وتعالى لا يجوز لعباده .
اما النوع الثاني من القسم فهو خاص لعباد الله تعالى يحتاجونه لمسالة ما تتعلق بأمور حياتهم اليومية وقد بين الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم المفردات التي تستخدم لموضوع القسم الا وهي ( تالله , بالله , والله , وربي )
فالمسلم يحتاج الى القسم في الاستشهاد بالله سبحانه في قضية معينة او لآمر ما
( يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسۡتَ مُرۡسَلاً قُلۡ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيۡنِى وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُ عِلۡمُ الۡكِتَابِ ) الرعد 43
بما تقدم من حديثنا يجب ان نتوخى الحذر من هذا الموضوع وخصوصا اذا عرفنا انه يؤدي الى باب من ابواب الشرك .
ومن الطريف ان نجد ابليس عندما قسم بان يغوي بني ادم ويوقع بهم في النار قد قسم بالله سبحانه وتعالى .فتخيل ان الذي يقسم بغير الله لم يصل الى درجة ابليس الرجيم الذي لعنه الله تعالى .
والحمد لله القدير الحكيم وبعدنا الله تعالى واياكم عن الشرك ان شاء الله



رد مع اقتباس