لنعد الى كتاب الله للحكم بهذا الأمر... ولكن هل نجد ما يدل على تسبيل او تكتيف؟ نجد الأمر واضح بالصلاة في اكثر من اية. ولكن في امر "قبلة" الصلاة مثلا نجد الأية الكريمة التالية:
" لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون"
و المعنى ان الخير ليس في التوجه في القبلة ولكن الخير في من امن بالله وحده ولم يشرك به شيء وآمن بألأنبياء جميعا والملائكة عباد الله وآتى المال على حب الله (وليس على حب الأنبياء او الأولياء او اي احد اخر) لمستحقيها وفي اخر الأية ذكر تعالى ان الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا اي صدقوا بقولهم آمنا واولئك هم المتقون . فليرجع الأنسان الى نفسه ويسالها هل انا من الذين ينفقون مالهم على حب الله فقط ام على حب شخص اخر مع الله؟ واذا كان الله يقول هذا في كتابه لماذا تقول الناس اذن ان هذا الطعام على حب فلان من الصالحين ولماذا لا يقول علماؤهم انه هذا امر باطل ؟ لأن الشيطان قد اضلهم ونجح في ما اراد.
فنرى ان امر القبلة الذي جعله الله بالتوجه الى مكة والمسجد الحرام قد قال عنه انه ليس البر لوحده فكيف بأمر ثانوي لم يذكره اصلا في كتابه الكريم .. وهل سيدخل الله مسلما جهنم لأنه صلى مسبلا ام غير مسبل؟ وهل كان اختلاف القرآن مع اهل الكتاب على طريقة صلاتهم ام على شركهم بالله وكفرهم برسوله و قولهم ان الله ثالث ثلاثة؟
المهم في الصلاة ان تكون خالصة لوجه الله تعالى دون غيره وليس بأن يكون الرجل يصلي لله ويكون سجوده على اسم غيره وان كان اسم رسوله . فأن خالط عمل الأنسان اشراك بطل سائر عمله وان قام وان صلى:
قال تعالى (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين)
فتأمل ان الله يخاطب رسوله بهذا وقد خاطب به جميع رسله من خليله ابراهيم الى كليمه موسى وحبيبيه محمد لأنه امر عظيم و يرتكبه الغالبية الساحقة من البشر. وتأمل ان الله قد امر بالأيمان بالرسول ونهى عن اتيان المال على حب الرسول وامر بالأستعانه بالله دون سواه (اياك نعبد واياك نستعين) فما جزاء من قال ياالله وما جاء من قال يامحمد... وهل ان الله ارسل رسوله لتستعين به الناس بدل قولهم يا الله؟ بل ان من استعان بالله نجح و من استعان بعبده لم يجبه اولا و أبطل عمله ثانيا..
والحمد لله رب العالمين.